mahmoudtahoun

منتدى عن برامج الحاسب ودينى وثقافى (عام)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحديث النبوي وعلومه 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:25 am

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما الى يوم الدين..

نتابع باذنه تعالى ..

المٌدَلَّس

1-تعريف التدليس:

أ‌) لغة : المدلس اسم مفعول من " التدليس " والتدليس في اللغة : كِتْمان عَيْبِ السلعة عن المشتري ، وأصل التدليس مشتق من " الدَّلس " وهو الظلمة أو اختلاط الظلام كما في القاموس ، فكأن المدلَّس لتغطيته على الواقف على الحديث أظلم أمره فصار الحديث مٌدلَّسا ..

ب‌) اصطلاحاً: إخفاء عيب في الإسناد. وتحسين لظاهره.

2-أقسام التدليس:

للتدليس قسمان رئيسيان هما: تدليس الإسناد .. وتدليس الشيوخ..

3- تدليس الإسناد:

لقد عرف علماء الحديث هذا النوع من التدليس بتعريفات مختلفة ، وسأختار أصحها وأدقها ـ في نظري ـ وهو تعريف الإمامين أبي أحمد بن عمرو البزار وأبي الحسن بن القطان . .
وهذا التعريف هو :

أ‌)تعريفه: أن يَرْوِيَ الراوي عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر سمعه منه ..

ب‌) شرح التعريف : ومعنى هذا التعريف أن تدليس الإسناد أن يروي الراوي عن شيخ قد سَمِعَ منه بعض الأحاديث، لكن هذا الحديث الذي دلسه لم يسمعه منه ، وإنما سمعه من شيخ آخر عنه ، فيٌسْقِطٌ ذلك الشيخَ ويرويه عنه بلفظ محتمل للسماع وغيره ، كـ " قال " أو " عن " ليوهم غيره أنه سمعه منه ، لكن لا يصرح بأنه سمع منه هذا الحديث فلا يقول : " سمعت " أو " حدثني " حتى لا يصير كذاباً بذلك ، ثم قد يكون الذي أسقطه واحداً أو أكثر. .

ت‌) الفرق بيه وبين الإرسال الخفي : قال أبو الحسن بن القطان بعد ذِكْرهِ للتعريف السابق: " والفرق بينه وبين الإرسال هو : أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه " وإيضاح ذلك أن كلا من المدلِّس والمرسل إرسالا خفياً يَرْوِي عن شيخ شيئاً لم يسمعه منه ، بلفظ يحتمل السماع وغيره ، لكن المدلَّس قد سمع من ذلك الشيخ أحاديث غير التي دلسها ، على حين أن المرسل إرسالا خفياً لم يسمع من ذلك الشيخ أبداً ، لا الأحاديث التي أرسلوها ولا غيرها لكنه عاصره أو لقيه ..


ث‌) مثاله : ما أخرجه الحاكم ، بسنده إلى على بن حَشْرَم قال : " قال لنا ابن عيينة : عن الزهري ـ فقبل له: سمعته من الزهري ؟ فقال : لا ، ولا ممن سمعه من الزهري ، حدثني عن عبدالرزاق عن مَعْمَر عن الزهري " ففي هذا المثال أسقط ابنُ عُيينة اثنين بينه وبن الزهري ..

4- تدليس التسوية:

هذا النوع من التدليس هو في الحقيقة نوع من أنواع تدليس الإسناد ..

أ‌) تعريفه: هو رواية الراوي عن شيخه ، ثم إسقاط راو ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر ،وصورة ذلك أن يروي الراوي حديثاًَ عن شيخ ثقة، وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة، ويكون الثقتان قد لقي أحدهما الآخر، فيأتي المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول ، فيُسْقِط الضعيف الذي في السند ، ويجعل الإسناد عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل، فيُسَوْي الإسناد كله ثقات..

وهذا النوع من التدليس شر أنواع التدليس، لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفاً بالتدليس، ويجده الواقف على السند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة, وفيه غرور شديد..


ب‌) أشهر من كان يفعله :

1- بَقّية بن الوليد . قال أبو مُسْهر : " أحاديث بَقِيَّة ليست نَقَيَّه فكنْ منها على تٌَِقِيَّة". .

2- الوليد بن مسلم .

3- مثاله : ما رواه ابن أبي حاتم في العلل قال : " سمعت أبي ـ وذَكَرَ الحديث الذي رواه اسحق بن راهويه عن بقية حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر حديث لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عُقْدَةَ رأيه ـ قال أبي: هذا الحديث له أمر قل من يفهمه ، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو ( ثقة ) عن اسحاق بن أبي فروة ( ضعيف ) عن نافع ( ثقة ) عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم . وعبيد الله ابن عمرو ، كنيته أبو وهب ، وهو أسدى ، فكناه بقيةُ ونسبه إلى بن أسد كي لا يفطن له ، حتى إذا ترك اسحق بن أبي فروة لا يٌهْتَدَى له "..


5- تدليس الشيوخ:


أ) تعريفه: هو أن يَرْوي الراوي عن شيخ حديثاً سمعه منه، فيُسَمِّيهُ أو يَكْنَيِهُ أو يَنْسِبَهُ أو يَصِفهٌ بما لا يُعْرَفُ به كي لا يُعْرَفُ ..

ب) مثاله : قول أبي بكر بن مجاهد أحد أئمة القراء : " حدثنا عبدالله بن أبي عبدالله ، يريد به أبا بكر بن أبي داود السجستاني " ..

6- حكم التدليس :

أ) أما تدليس الإسناد: فمكروه جداً. ذمة أكثر العلماء وكان شعبة من أشدهم ذماً له فقال فيه أقوالا منها: "التدليس أخو الكذب "..

ب) وأما تدليس التسوية : فهو أشد كراهة منه ، حتى قال العراقي :" أنه قادح فيمن تَعَمَّدَ فعله " ..

ج) وأما تدليس الشيوخ : فكراهته أخف من تدليس الإسناد لأن المدلس لم يٌسقط أحداً ، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه ، وتوعير طريق معرفته على السامع وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه ..

7- الأغراض الحاملة على التدليس :

أ) الأغراض الحاملة على تدليس الشيوخ أربعة هي:

1- ضعف الشيخ أو كونه غير ثقة ..

2- تأخر وفاته بحيث شاركه في السماع منه جماعة دونه..

3- صغر سنه بحيث يكون أصغر من الراوي عنه ..

4- كثرة الرواية عنه، فلا يحب الإكثار من ذكر اسمه على صورة واحدة..

ب) لأغراض الحاملة على تدليس الإسناد خمسة وهي:

1-توهيم عُلُوِّ الإسناد ..

2- فَوَات شيء من الحديث عن شيخ سمع منه الكثير ..

3- 4- 5 ـ الأغراض الثلاثة الأولي المذكورة في تدليس الشيوخ. .

8- أسباب ذم المدلس: ثلاثة هي :-

أ) إيهامه السماع ممن لم يسمع عنه ..

ب) عدوله عن الكشف إلى الاحتمال ..

ج) علمه بأنه لو ذكر الذي دلس عنه لم يكن مَرْضِيّا ..


9- حكم رواية المدلِّس :

اختلف العلماء في قبول رواية المدلَّس على أقوال، أشهرها قولان. .


أ‌) رد رواية المدلس مطلقا وإن بين السماع، لأن التدليس نفسه جرح.. ( وهذا غير معتمد )..

ب‌) التفصيل: ( وهو الصحيح )..

1- إن صرح بالسماع قبلت روايته ، أي إن قال " سمعت" أو نحوها قبل حديثه ..

2- وان لم يصرح بالسماع لم تقبل روايته، أي إن قال " عن " ونحوها لم يقبل حديثه..


10- بم يعرف التدليس ؟

يعرف التدليس بأحد أمرين :

أ‌) إخبار المدلس نفسه إذا سئل مثلا ، كما جرى لابن عيينة ..

ب‌) نَصُّ إمام من أئمة هذا الشأن بناء على معرفته ذلك من البحث والتتبع ..

11 - أشهر المصنفات في التدليس والمدلسين :

هناك مصنفات في التدليس والمدلسين كثيرة أشهرها :

أ‌) ثلاثة مصنفات للخطيب البغدادي ، واحدا في أسماء المدلسين ، واسمه التبيين لأسماء المدلسين2 والآخران أفرد كلا ً منهما لبيان نوع من أنواع التدليس..

ب‌) التبيين لأسماء المدلسين : لبرهان الدين بن الحلبي ..

ت‌) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر ..

يتبع باذنه تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:27 am

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

نواصل باذنه تعالى ..

المٌرْسَلٌ الخَفِيٌّ


1- تعريفه:

أ‌) لغة: المرسل لغة اسم مفعول من الإرسال بمعنى الإطلاق .. كأن المرسل أطلق الإسناد ولم يصله، والخفي: ضد الجلي، لأن هذا النوع من الإرسال غير ظاهر، فلا يدرك إلا بالبحث. .

ب‌) اصطلاحاً: أن يَرْوِيَ عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه بلفظ يحتمل السماع وغيره كـ"قال" ..

2- مثاله :

" ما رواه ابن ماجه من طريق عمر بن عبد العزيز عن عقبة ابن عامر مرفوعاً : رحم الله حارس الحرس4" فان عمر لم يطلق عقبة كما قال المزي في الأطراف . .


3- بم يعرف ؟

يُعرف الإرسال الخفي بأحد أمور ثلاثة وهي :

أ‌) نَصُّ بعض الأئمة على أن هذا الراوي لم يلق من حدث عنه أو لم يسمع منه مطلقاً..

ب‌) إخباره عن نفسه بأنه لم يلق من حدث عنه أو لم يسمع منه شيئاً..

ت‌) مجيء الحديث من وجه آخر فيه زيادة شخص بين هذا الراوي وبين من روي عنه. وهذا الأمر الثالث فيه خلاف للعلماء، لأنه قد يكون من نوع " المزيد في متصل الأسانيد"..

4- حكمه :

هو ضعيف .. لأنه من نوع المنقطع .. فإذا ظهر انقطاعه فحكمه حكم المنقطع ..

5- أشهر المصنفات فيه :

ـ كتاب التفصيل لمبهم المراسيل للخطيب البغدادي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:28 am

الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه أجمعين..

نواصل باذنه تعالى ..

المردود بسبب طعن في الراوي

1- المردود بالطعن في الراوي :

المراد بالطعن في الراوي جرحه باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه ومن ناحية ضبطه وحفظه وتيقظه..

2- أسباب الطعن في الراوي :

أسباب الطعن في الراوي عشرة أشياء، خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة منها تتعلق بالضبط.

أ‌) أما التي تتعلق بالطعن في العدالة فهي:

1- الكذب..

2- التهمة بالكذب ..

3- الفسق..

4- البدعة..

5- الجهالة..


ب ) أما التي تتعلق بالطعن في الضبط فهي:


1- فٌحْشٌ الغلط ..

2- سوء الحفظ ..

3- الغفلة..

4- كثرة الأوهام..

5- مخالفة الثقات ..

وسأذكر أنواع الحديث المردود بسبب من هذه الأسباب على التوالي مبتدئاً بالسبب الأشد طعناً..

المَوضٌوع

إذا كان سبب الطعن في الراوي هو الكذب على رسول الله صلي الله عليه وسلم فحديثه يسمي الموضوع..

1- تعريفه:


أ) لغة: هو اسم مفعول من " وَضَعَ الشيء " أي " حَطَّهُ " سُمي بذلك لانحطاط رتبته..

ب) اصطلاحاً: هو الكذب المٌخْتَلَق المصنوع المنسوب إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم..

2- رتبته :

هو شر الأحاديث الضعيفة وأقبحها .. وبعض العلماء يعتبره قسماً مستقلا وليس نوعاً من أنواع الأحاديث الضعيفة..

3- حكم روايته :

أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد عَلِمَ حالَهٌ في أي معنى كان إلا مع بيان وضعه، لحديث مسلم: " مَنْ حَدَّثَ عني بحديث يُرَى أنه كَذِبُ فهو أحد الكاذبين " ..


4- طرق الوضاعين في صياغة الحديث :


أ) إما أن يُنْشئ الوضاع الكلام من عنده ، ثم يضع له إسنادا ويرويه . .

ب) وإما أن يأخذ كلاماً لبعض الحكماء أو غيرهم ويضع له إسنادا ..

5- كيف يُعْرَفُ الحديث الموضوع ؟

يعرف بأمور منها :

أ‌) إقرار الواضع بالوضع : كإقرار أبي عِصْمَة نوحِ بن أبي مريم بأنه وضع حديث فضائل سور القرآن سورة سورة عن ابن عباس ..

ب‌) أو ما يَتَنَزَّلُ منزلة إقراره : كأَنْ يُحَدِّثَ عن شيخ ، فَيُسْألَ عن مولده ، فيذكرَ تاريخا تكون وفاةُ ذلك الشيخ قبلَ مولده هو ، ولا يُعْرَف ذلك الحديث إلا عنده ..

ت‌) أو قرينة في الراوي:مثل أن يكون الراوي رافضياً والحديث في فضائل أهل البيت..


ث‌) أو قرينة في المَرْوِي: مثل كون الحديث ركيك اللفظ، أو مخالفاً للحس أو صريح القرآن..


6- دواعي الوضع وأصناف الوضاعين :


‌أ) التقرب إلى الله تعالى : بوضع أحاديث ترغب الناس في الخيرات ، وأحاديث تخوفهم من فعل المنكرات ، وهؤلاء الوضاعون قوم ينتسبون إلى الزهد والصلاح ، وهم شر الوضاعين لأن الناس قَبِلَتْ موضوعاتهم ثقة بهم ، ومن هؤلاء مَيْسَرَةٌ بن عبد ربه ، فقد روي ابن حبان في الضعفاء عن ابن مهدي قال : قلت لميسرة بن عبد ربه : من أين جئت بهذه الأحاديث، من قرأ كذا فله كذا ؟ قال : وضعتُها أُرَغِّب الناسَ " ..

‌ب) الانتصار للمذهب : لا سيما مذاهب الفرق السياسية بعد ظهور الفتنة وظهور الفرق السياسية كالخوارج والشيعة ، فقد وضعت كل فرقة من الأحاديث ما يؤيد مذهبها ، كحديث " علىُّ خير البشر ، من شكَّ فيه كفر " ..

‌ج) الطعن في الإسلام : وهؤلاء قوم من الزنادقة لم يستطيعوا أن يَكيدوا للإسلام جهاراً ، فعمدوا إلى هذا الطريق الخبيث ، فوضعوا جملة من الأحاديث بقصد تشويه الإسلام والطعن فيه ، ومن هؤلاء محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة ، فقد رَوَى عن حُمَيْد عن أنس مرفوعاً " أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله " ولقد بين جهابذة الحديث أمر هذه الأحاديث ولله الحمد والمنة ..

‌د) التَّزَلٌّف إلى الحكام : أي تقرب بعض ضعفاء الإيمان إلى بعض الحكام بوضع أحاديث تناسب ما عليه الحكام من الانحراف ، مثل قصة غياث بن إبراهيم النَّخَعي الكوفي مع أمير المؤمنين المهدي ، حين دخل عليه وهو يلعب بالحَمَام ، فساق بسنده على التوّ ِإلى النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : " لا سَبَق إلا في نَصْل أو خُفٍ أو حافر أو جَنَاح " فزاد كلمة " أو جَنَاح " لأجل المهدي ، فعرف المهدي ذلك ، فأمر بذبح الحَمَام، وقال : أنا حملته على ذلك ..

‌ه) التكسب وطلب الرزق : كبعض القُصَّاص الذين يتكسبون بالتحدث إلى الناس ، فيوردون بعض القصص المسلية والعجيبة حتى يستمع إليهم الناس ويعطوهم ، كأبي سعيد المدائني ..

‌و) قصد الشهرة : وذلك بإيراد الأحاديث الغريبة التي لا توجد عند أحد من شيوخ الحديث، فيقبلون سند الحديث ليُستَغربَ ، فيرغب في سماعه منهم ، كابن أبي دحية وحماد النَّصِيبي " ..


7- مذاهب الكَرَّامِِِيَّة في وضع الحديث :

زعمت فرقة من المبتدعة سٌمٌّوا بالكرامية جواز وضع الأحاديث في باب الترغيب والترهيب فقط ، واستدلوا على ذلك بما رٌوي في بعض طرق حديث " من كذب على متعمداً " من زيادة جملة " ليضل الناس " ولكن هذه الزيادة لم تثبت عند حفاظ الحديث ..

وقال بعضهم " نحن نكذب له لا عليه " وهذا استدلال في غاية السخف ، فان النبي صلي الله عليه وسلم لا يحتاج شرعه إلى كذابين ليروجوه ..

وهذا الزعم خلاف إجماع المسلمين ، حتى بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فجزم بتكفير واضع الحديث ..


8- خطأ بعض المفسرين في ذكر الأحاديث الموضوعة :

لقد أخطأ بعض المفسرين في ذكرهم أحاديث موضوعة في تفاسيرهم من غير بيان وضعها ، لا سيما الحديث المروي عن أٌبَيّ ابن كعب في فضائل القرآن سورة سورة ، ومن هؤلاء المفسرين :

أ‌) الثعلبي.

ب‌) الواحدي .

ت‌) الزمخشري .

ث‌) البيضاوي.

ج‌) الشوكاني .


9-أشهر المصنفات فيه :

أ) كتاب الموضوعات : لابن الجوزي ، وهو من أقدم ما صنف في هذا الفن ، لكنه متساهل في الحكم على الحديث بالوضع ، لذا انتقده العلماء وتعقبوه ..

ب) اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة : للسيوطي ، هو اختصار لكتاب ابن الجوزي وتعقيب عليه ، وزيادات لم يذكرها ابن الجوزي ..

ج) تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة : لابن عراق الكناني ، وهو كتاب تلخيص لسابقيه ، وهو كتاب حافل مهذب مفيد . .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:30 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

نواصل باذنه تعالى ..

المَتْروٌك

إذا كان سبب الطعن في الراوي هو التهمة بالكذب ـ وهو السبب الثاني ـ سمي حديثه المتروك ..

1- تعريفه:

أ) لغة : اسم مفعول من " التَّركِ " وتسمي العرب البيضة بعد أن يخرج منها الفرخ "التَّرِيكة" أي متروكة لا فائدة منها ..

ب) اصطلاحاً : هو الحديث الذي في إسناده راو متهم بالكذب..


2- أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد أمرين وهما:

أ) أن لا يُروي ذلك الحديث إلا من جهته .. ويكون مخالفاً للقواعد المعلومة ..

ب) أن يُعْرَف بالكذب في كلامه العادي .. لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي ..

3- مثاله:

حديث عمرو بن شَمِر الجُعْفي الكوفي الشيعي .. عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار قالا : كان النبي صلي الله عليه وسلم يقنت في الفجر .. ويكبر يوم عرفة من صلاة الغَداة ..، ويقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق " ..

وقد قال النسائي والدارقطني وغيرهما عن عمرو بن شَمِر : " متروك الحديث "..


4- رتبته :

مر بنا أن شر الضعيف الموضوع .. ويليه المتروك .. ثم المنكر ثم المعلل .. ثم المدرج .. ثم المقلوب .. ثم المضطرب .. كذا رتبه الحافظ ابن حجر..


المٌنكَر

إذا كان سب الطعن في الراوي فحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق ـ وهو السبب الثالث والرابع والخامس ـ فحديثه يسمي المنكر ..

1- تعريفه:

أ) لغة : هو اسم مفعول من " الإنكار " ضد الإقرار ..

ب) اصطلاحاً: عرف علماء الحديث المنكر بتعريفات متعددة أشهرها تعريفان وهما:

1- هو الحديث الذي في إسناده راو فَحُشَ غلطُه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه ..

وهذا التعريف ذكره الحافظ ابن حجر ونسبه لغيره

ومشي على هذا التعريف البيقوني في منظومته فقال :







ومنكر الفرد به راو غدا تعديله لا يحمل التفـردا



2-هو ما رواه الضعيف مخالفاً لما رواه الثقة..

وهذا التعريف هو الذي ذكره الحافظ ابن حجر واعتمده ، وفيه زيادة على التعريف الأول وهي قيد مخالفة الضعيف لما رواه الثقة ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:34 am

الحمد لله رب العالمين .. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

نواصل باذنه تعالى :

2-الفرق بينه وبين الشاذ :

أ) أن الشاذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه .. أو مجموعة من الثقات ..
أما المقبول وحسب اصطلاح بعض المحدثين هو الضعيف .. وخاصة أبو داود .. وغيره ..

والحديث المقبول عند البعض يعني يأخذ به على شيء بالنفس منه .. أي في المتابعات والشواهد ..

ولكن الشاذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه .. أو مجموعة من الثقات ..

وفي شيء يدخل هنا وهو زيادة الثقة .. فهل يأخذ بها ام لا ؟؟

إذا كانت الزيادة من ثقة .. وليس فيها مخالفة لمضمون الحديث أو في زيادة بيان .. وزيادة علم لابد أن يأخذ بها ..


ب) أن المنكر ما رواه الضعيف مخالفاً للثقة

فيُعْلَم من هذا أنهما يشتركان في اشتراط المخالفة ويفترقان في أن الشاذ رَاوِيْه مقبول .. والمنكر راويه ضعيف .. قال ابن حجر : " وقد غفل من سَوَّى بينهما "

3- مثاله:

أ) مثال للتعريف الأول: ما رواه النسائي وابن ماجة من رواية أبي زُكَيْر يحيي بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً
" كلوا البَلَح بالتمر فان ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان "

قال النسائي : " هذا حديث منكر .. تفرد به أبو زٌكَيْر وهو شيخ صالح .. أخرجه له مسلم في المتابعات .. غير أنه لم يبلغ مبلغ من يُحْتَمَل تَفَرُّدُهُ "..

1)مثال للتعريف الثاني : ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبيب بن حَبِيب الزيات عن أبي اسحق عن العيزار بن حُرَيْث عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " من أقام الصلاة وآتي الزكاة وحج البيت وصام وقَرَى الضيف دخل الجنة " ..

1-قال أبو حاتم : " هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبي اسحق موقوفاً .. وهو المعروف"

4- رتبته :

يتبين من تعريفي المنكر المذكورين آنفاً أن المنكر من أنواع الضعيف جداً لأنه إما راويه ضعيف موصوف بفحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق .. وإما راويه ضعيف مخالف في روايته تلك لرواية الثقة ، وكلا القسمين فيه ضعف شديد ، لذلك مر بنا في بحث " المتروك " أن المنكر يأتي في شدة الضعف بعد مرتبة المتروك ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:35 am

بسم الله وحده..والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..

نواصل باذنه تعالى ..

المَعْروف

1- تعريفه:

أ) لغة: هو اسم مفعول من " عَرَفَ "

ب) اصطلاحاً : ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الضعيف فهو بهذا المعنى مقابل للمنكر ، أو بتعبير أدق ، هو مقابل لتعريف المنكر الذي اعتمده الحافظ ابن حجر .

2- مثاله:


أما مثاله فهو المثال الثاني الذي مر في نوع المنكر ، لكن من طريق الثقات الذين رووه موقوفاً على ابن عباس . لأن ابن أبي حاتم قال : ـ بعد أن ساق حديث حُبَيِّب المرفوع ـ " هو منكر ، لأن غيره من الثقات رواه عن أبي اسحق موقوفاً ، وهو المعروف ".

المعٌلَّل


إذا كان سبب الطعن في الراوي هو " الوهم " فحديثه يسمي المعلل وهو السبب السادس .

1- تعريفه:

أ) لغة : اسم مفعول من " أَعَلَّهُ " بكذا فهو " مُعَلٌّ " وهو القياس الصرفي المشهور ، وهو اللغة الفصيحة ، لكن التعبير بـ " المعلل " من أهل الحديث جاء على غير المشهور في اللغة، 1من المحدثين من عبر عنه بـ " المعلول " وهو ضعيف مرذول عند أهل العربية واللغة

ب) اصطلاحاً: هو الحديث الذي اُطُّلِعَ فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها.

2- تعريف العلة:

هي سبب غامض خفي قادح في صحة الحديث . فيؤخذ من تعريف العلة هذا أن العلة عند علماء الحديث لا بد أن يتحقق فيها شرطان وهما.

1 - الغموض والخفاء.

2 - والقدح في صحة الحديث .

فان اختل واحد منهماـ كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحةـ فلا تسمى عندئذ علة اصطلاحاً.

3 - قد تطلق العلة على غير معناها الاصطلاحي.

إن ما ذكرته من تعريف العلة في الفقرة السابقة هو المراد بالعلة في اصطلاح المحدثين لكن قد يطلقون العلة أحياناً على أي طعن موجه للحديث وان لم يكن هذا الطعن خفياً أو قادحاً :

1)فمن النوع الأول: التعليل بكذب الراوي، أو غفلته، أو سوء حفظه، أو نحو ذلك. حتى لقد سمي الترمذي النسخ علة .

2)ومن النوع الثاني: التعليل بمخالفة لا تقدح في صحة الحديث، كإرسال ما وصله الثقة، وبناء على ذلك قال بعضهم: من الحديث الصحيح ما هو صحيح معلل.

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:36 am

الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..

نواصل باذنه تعالى ..

جلالته ودقته ومن يتمكن منه :

معرفة علل الحديث من أجلَّ علوم الحديث وأدقها ، لأنه يحتاج إلى كشف العلل الغامضة الخفية التي لا تظهر إلا للجهابذة في علوم الحديث ، وإنما يتمكن منه ويقوي على معرفته أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب ، ولهذا لم يَخُضْ غماره إلا القليل من الأئمة كابن المديني وأحمد والبخاري وأبي حاتم والدارقطني

5- إلى أي إسناد يتطرق التعليل ؟

يتطرق التعليل إلى الإسناد الجامع شروط الصحة ظاهراً، لأن الحديث الضعيف لا يحتاج إلى البحث عن علله إذ أنه مردود لا يعمل به .

6- بِمَ يُسْتَعان على إدراك العلة ؟

يُستعان على إدراك العلة بأمور منها :

أ‌) تفرُّد الراوي .

ب‌) مخالفة غيره له .

ت‌) قرائن أخرى تنضم إلى ما تقدم في الفقرتين ( أ ، ب ) .

هذه الأمور تنبه المعارف بهذا الفن على وهم وقع من راوي الحديث ، إما بكشف إرسال في حديث رواه موصولاً أو وقف في حديث رواه مرفوعاً أو إدخاله حديثاً في حديث أو غير ذلك من الأوهام ، بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم بعدم صحة الحديث.

7- ما هو الطريق إلى معرفة المُعَلَّل ؟

الطريق إلى معرفته هو جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته، والموازنة بين ضبطهم وإتقانهم، ثم الحكم على الرواية المعلولة.

8- أين تقع العلة ؟

أ) تقع في الإسناد ـ وهو الأكثر ـ كالتعليل بالوقف والإرسال.

ب) وتقع في المتن ـ وهو الأقل ـ مثل حديث نفي قراءة البسملة في الصلاة.

9- هل العلة في الإسناد تقدح في المتن ؟

أ) قد تقدح في المتن مع قدحها في الإسناد ، وذلك مثل التعليل بالإرسال.

ب) وقد تقدح في الإسناد خاصة ، ويكون المتن صحيحاً مثل حديث يَعْلَي بن عُبَيْد، عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً " الَبَيِّعَان بالخِيار " فقد وهم يَعْلَي على سفيان الثوري في قوله " عمرو بن دينار " إنما هو عبدالله بن دينار ، فهذا المتن صحيح ، وان كان في الإسناد علة الغَلَط ، لأن كُلّاً من عمرو وعبد الله بن دينار ثقة . فإبدال ثقة بثقة لا يضر صحة المتن ، وان كان سياق الإسناد خطأ .

10 - أشهر المصنفات فيه :

أ) كتاب العلل لابن المديني .

ب) علل الحديث لابن أبي حاتم .

ج) العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل .

د) العلل الكبير، والعلل الصغير، للترمذي .

هـ) العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني ، وهو أجمعها وأوسعها .


المخالفة للِثقات

إذا كان سبب الطعن في الراوي مخالفته للثقات ـ وهو السبب السابع ـ فينتج عن مخالفته للثقات خمسة أنواع من علوم الحديث ، وهي : " المُدْرَج ، والمَقْلوب ، والمَزِيْد في متصل الأسانيد والمُضطَّرِب والمُصَحَّف "

1- فان كانت المخالفة بتغيير سياق الإسناد أو بدمج موقوف بمرفوع فيسمي " المٌدْرَج ".

2- وان كانت المخالفة بتقديم أو تأخير فيسمي " المقلوب ".

3- وان كانت المخالفة بزيادة راوٍ فيسمي " المزيد في متصل الأسانيد "

4- ان كانت المخالفة بإبدال راو براو أو بحصول التدافع في المتن ولا مُرَجِّح فيسمي "المٌضْطَّرب "

5- وان كانت المخالفة بتغيير اللفظ مع بقاء السياق فيسمي " المٌصَحَّف "

وإليك تفصيل البحث فيها على التوالي ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:37 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

نواصل باذنه تعالى ..

المٌدْرَج

1- تعريفه:

أ) لغة : اسم مفعول من " أدرجت " الشيء في الشيء ، إذا أدخلته فيه وضمنته إياه.

ب) اصطلاحاً : ما غير سياق إسناده، أو أدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل.

2- أقسامه:

المدرج قسمان، مٌدْرَج الإسناد، ومٌدْرَج المتن.

أ‌) مدرج الإسناد.

1- تعريفه:هو ما غير سياق إسناده.

2- من صوره : أن يسوق الراوي الإسناد ، فيعرض له عارض ، فيقول كلاماً من قبل نفسه، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد ، فيرويه عنه كذلك .

3- مثاله : قصة ثابت بن موسى الزاهد في روايته : " من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهه بالنهار " وأصل القصة أن ثابت بن موسى دخل على شريك بن عبدالله القاضي وهو يُمْلِي ويقول : " حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... " وسكت ليكتب المُسْتَمْلِي ، فلما نظر إلى ثابت قال : " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار " وقصد بذلك ثابتاً لزهده وورعه، فظن ثابت أنه متن ذلك الإسناد ، فكان يحدث به .

ب‌) مدرج المتن :


1- تعريفه: ما أُدْخِلَ في متنه ما ليس منه بلا فَصْل.

2- أقسامه: ثلاثة وهي:

أ‌) أن يكون الإدراج في أول الحديث، وهو القليل، لكنه أكثر من وقوعه في وسطه .

ب‌) أن يكون الإدراج في وسط الحديث، وهو أقل من الأول.

ت‌) أن يكون الإدراج في آخر الحديث ، وهو الغالب .

3- أمثلة له :

أ) مثال لوقوع الإدراج في أول الحديث : وسببه أن الراوي يقول كلاماً يريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل ، فيتوهم السامع أن الكل حديث ، مثل " ما رواه الخطيب من رواية أبي قَطَن وشَبَابَةَ ـ فَرَّقَهُما ـ عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " أَسْبِغوا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار " فقوله :"أسبغوا الوضوء " مُدْرَج من كلام أبي هريرة كما بُيِّنَ في رواية البخاري عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال : " أسبغوا الوضوء ، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال : " ويل للأعقاب من النار " .

قال الخطيب : " وهم أبو قَطَنٍ وشَبَابَةٌ في روايتهما له عن شعبة على ما سقناه ، وقد رواه الجَمٌّ الغَفير عنه كرواية آدم "

ب) مثال لوقوع الإدراج في وسط الحديث : حديث عائشة في بدء الوحي : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يَتَحَنَّثُ في غار حراء ـ وهو التَعَبُّدُ ـ الليالي ذوات العدد " فقوله : " وهو التعبد " مدرج من كلام الزهري .

ت) مثال لوقوع الإدراج في آخر الحديث : حديث أبي هريرة مرفوعاً " للعبد المملوك أجران ، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبِرُّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك " فقوله : " والذي نفسي بيده .... الخ " من كلام أبي هريرة، لأنه يستحيل أن يصدر ذلك منه صلى الله عليه وسلم. لأنه لا يمكن أن يتمني الرَّقَّ، ولأن أمه لم تكن موجودة حتى يَبَرَّها.

3- دواعي الإدراج:

دواعي الإدراج متعددة أشهرها ما يلي:

أ‌) بيان حكم شرعي .

ب‌) استنباط حكم شرعي من الحديث قبل أن يتم الحديث.

ت‌) شرح لفظ غريب في الحديث .

4- كيف يُدْرَك الإدراج ؟

يُدَرك الإدراج بأمور منها .

أ‌) وروده منفصلا في رواية أخري .

ب‌) التنصيص عليه من بعض الأئمة المطلعين .

ت‌) إقرار الراوي نفسه أنه أدرج هذا الكلام .

ث‌) استحالة كونه صلي الله عليه وسلم ذلك.

5- حكم الإدراج :

الإدراج حزام بإجماع العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم ، ويستثني من ذلك ما كان لتفسير غريب ، فانه غير ممنوع ، ولذلك فعله الزهري وغيره من الأئمة .

6- أشهر المصنفات فيه :

أ) " الفَصْلُ للوَصْل المُدْرَج في النََّقْل " للخطيب البغدادي.

ب) " تقريب المَنْهَج بترتيب المُدْرَج " لابن حجر، وهو تلخيص لكتاب الخطيب وزيادة عليه.

يتبــــــــــــــع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:38 am

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسول الله..

نواصل باذنه تعالى ..


تعريفه:

أ) لغة: هو اسم مفعول من " القَلْب " وهو تحويل الشيء عن وجهه ..

ب) اصطلاحاً: إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير ونحوه.

2- أقسامه:

ينقسم المقلوب إلى قسمين رئيسيين هما:

مقلوب السند، ومقلوب المتن.

أ) مقلوب السند : وهو ما وقع الإبدال في سنده ، وله صورتان .

1- أن يُقَدَّم الراوي ويؤخر في اسم أحد الرواة واسم أبيه ، كحديث مروي عن " كعب بن مُرَّة " فيرويه الراوي عن " مُرَّة بن كعب " .

2- أن يُبْدِل الراوي شخصاً بآخر بقصد الإغراب : كحديث مشهور عن " سالم " فيجعله الراوي عن " نافع "

وممن كان يفعل ذلك من الرواة " حماد بن عمرو النصيبي " وهذا مثاله : حديث رواه حماد النصيبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً : " إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام " فهذا حديث مقلوب ، قلبه حماد ، فجعله عن الأعمش ، وإنما هو معروف عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة . هكذا أخرجه مسلم في صحيحه.

وهذا النوع من القلب هو الذي يُطْلَق على راويه أنه يسرق الحديث .

ب) مقلوب المتن: وهو ما وقع الإبدال في متنه، وله صورتان أيضاً.

1- أن يُقَدَّم الراوي ويؤخر في بعض متن الحديث

ومثاله : حديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ففيه " ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله " فهذا مما انقلب على بعض الرواة وإنما هو : " حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " .

2- أن يَجعل الراوي متن هذا الحديث على إسناد آخر، ويجعل إسناده لمتن آخر، وذلك بقصد الامتحان وغيره.

مثاله : ما فعل أهل بغداد مع الإمام البخاري ، إذ قلبوا له مائة حديث ، وسألوه عنها امتحاناً لحفظه ، فرَدَّها على ما كانت عليه قبل القلب ، ولم يخطئ في واحد منها .

3- الأسباب الحاملة على القَلْب :

تختلف الأسباب التي تحمل بعض الرواة على القلب، وهذه الأسباب هي:

‌أ) قصد الإغراب ليرغب الناس في رواية حديثه والأخذ عنه .

‌ب) قصد الامتحان والتأكد من حفظ المحدث وتمام ضبطه .

‌ج) الوقوع في الخطأ والغلط من غير قصد .

4- حكم القلب :

أ) إن كان القلب بقصد الإغراب فلا شك في أنه لا يجوز لأن فيه تغييراً للحديث ، وهذا من عمل الوضاعين .

ب) وإن كان بقصد الامتحان، فهو جائز للتثبت من حفظ المحدث وأهليته، وهذا بشرط أن يُبَيَّنَ الصحيح قبل انفضاض المجلس.

ج) وان كان عن خطأ وسهو ، فلا شك أن فاعله معذور في خطئه ، لكن إذا كثر ذلك منه فانه يُخِلُّ بضبطه ، ويجعله ضعيفاً .

أما الحديث المقلوب فهو من أنواع الضعيف المردود كما هو معلوم.

5- أشهر المصنفات فيه :

أ) كتاب "رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقاب " للخطيب البغدادي، والظاهر من اسم الكتاب أنه خاص بقسم المقلوب الواقع في السند فقط..

يتبــــــــع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:41 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم


نواصل باذنه تعالى ..

المَزِيد في مٌتَّصِل الأسانيد

1- تعريفه:

أ) لغة: المزيد اسم مفعول من " الزيادة ". والمتصل ضد المنقطع ، والأسانيد جمع إسناد .

ب) اصطلاحاً : زيادة راوٍ في أثناء سند ظاهره الاتصال .

2- مثاله:

ما روي ابن المبارك قال : حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد ، حدثني بُسْر بن عُبيد الله، قال سمعت أبا إدريس قال سمعت واثلة يقول سمعت أبا مَرْثد يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تجلسوا على القبور ولا تُصَلُّوا إليها "

3- الزيادة في هذا المثال :

الزيادة في هذا المثال في موضعين ، الموضع الأول في لفظ " سفيان " والموضع الثاني في لفظ " أبا إدريس " وسبب الزيادة في الموضعين هو الوهم .

أ‌) أما زيادة " سفيان " فوهم ممن دون ابن المبارك ، لأن عدداً من الثقات رووا الحديث عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومنهم من صرح فيه بالإخْبار.

ب‌) وأما الزيادة " أبا إدريس " فوهم من ابن المبارك ، لأن عدداً من الثقات رووا الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد فلم يذكروا أبا إدريس، ومنهم من صرح بسماع بُسْر من واثلة.

4- شروط رد الزيادة:

يشترط لِرَدَّ الزيادة واعتبارها وهماً ممن زادها شرطان وهما:

أ‌) أن يكون من لم يزدها أتقن ممن زادها .

ب‌) أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة .

فان اختل الشرطان أو واحد منهما ترجحت الزيادة وقُبِلَتْ ، واعتبر الإسناد الخالي من تلك الزيادة منقطعاً ، لكن انقطاعه خَفٍيُّ وهو الذي يسمى " المرسل الخفي " .

5- الاعتراضات الواردة على ادَّعاء وقوع الزيادة :

يُعْتَرَض على ادعاء وقوع الزيادة باعتراضين هما :


أ‌) إن كان الإسناد الخالي عن الزيادة بحرف "عن " في موضع الزيادة، فينبغي أن يٌجْعَل منطقاً.

ب‌) وان كان مصرََّحا فيه بالسماع، أُحْتُمِل أن يكون سَمِعَهُ من رجل عن أولاً، ثم سمعه منه مباشرة، ويمكن أن يُجاب عن ذلك بما يلي:

أ‌) أما الاعتراض الأول فهو كما قال المعترض.

ب‌) وأما الاعتراض الثاني، فالاحتمال المذكور فيه ممكن لكن العلماء لا يحكمون على الزيادة بأنها وهم إلا مع قرينة تدل على ذلك.

6- أشهر المصنفات فيه :

كتاب " تمييز المزيد في متصل الأسانيد " للخطيب البغدادي.


يتبع باذنه تعالى..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:46 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

نواصل باذنه تعالى ..

المٌضْطَّرِب

1- تعريفه:

أ) لغة: هو اسم فاعل من " الاضطراب " وهو اختلال الأمر وفساد نظامه، وأصله من اضطراب الموج ، إذا كثرت حركته وضرب بعضه بعضاً .

ب) اصطلاحاً: ما رُوِيَ على أَوْجٌهٍ مختلفة متساوية في القوة.

2- شرح التعريف :

أي هو الحديث الذي يُرْوَي على أشكال متعارضة متدافعة، بحيث لا يمكن التوفيق بينها أبداً، وتكون جميع تلك الروايات متساوية في القوة من جميع الوجوه، بحيث لا يمكن ترجيح أحدهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح.

3- شروط تحقق الاضطراب:

يتبين من النظر في تعريف المضطرب وشرحه أنه لا يسمي الحديث مضطرباً إلا إذا تحقق فيه شرطان وهما:

أ‌) اختلاف روايات الحديث بحيث لا يمكن الجمع بينهما.

ب‌) تساوي الروايات في القوة بحيث لا يمكن ترجيح رواية على أخري .

أما إذا ترجحت إحدى الروايات على الأخرى، أو أمكن الجمع بينها بشكل مقبول فان صفة الاضطراب. تزول عن الحديث، ونعمل بالرواية الراجحة في حالة الترجيح ، أو نعمل بجميع الروايات في حالة إمكان الجمع بينها .

4- أقسامه:


ينقسم المضطرب بحسب موقع الاضطراب فيه إلى قسمين مضطرب السند ومضطرب المتن، ووقوع الاضطراب في السند أكثر .

أ‌) مضطرب السند : ومثاله : حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله أَرَاكَ شِبْتَ ، قال " شَيَّبَتْني هٌوْدٌ وأخواتها "

قال الدارقطني : " هذا مضطرب ،فانه لم يُرْوَ إلا من طريق أبي اسحق ، وقد أُخْتُلِِفَ عليه فيه على نحو عشرة أوجه ، فمنهم من رواه مرسَلا ، ومنهم من رواه موصولاً ، ومنهم من جعله من مسند أبي بكر ، ومنهم من جعله من مسند سعد ، ومنهم من جعله من مسند عائشة، وغير ذلك ، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض والجمع متعذر .

ب‌) مضطرب المتن : ومثاله : ما رواه الترمذي عن شَرِيك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت : " سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الزكاة فقال : إن في المال لَحَقا سِوَي الزكاة " ورواه ابن ماجة من هذا الوجه بلفظ " ليس في المال حق سوي الزكاة " قال العراقي " فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل " .

5- مِمَّن يقع الاضطراب ؟

أ) قد يقع الاضطراب من راو واحد، بأن يَرْوِي الحديث على أوجه مختلفة.

ب) وقد يقع الاضطراب من جماعة، بأن يَرْوِي كل منهم الحديث على وجه يخالف راوية الآخرين.

6- سبب ضعف المضطرب :

وسبب ضعف المضطرب أن الاضطراب يُشْعِر بعدم ضبط رواته .


7_ أشهر المصنفات فيه :


كتاب " المُقْتَرِب في بيان المضطرب " للحافظ ابن حجر .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:48 am

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..

المٌصَحَف

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم مفعول من " التصحيف " وهو الخطأ في الصحيفة ومنه " الصَّحَفِيٌّ " وهو من يخطئ في قراءة الصحيفة فيغير بعض ألفاظها بسبب خطئه في قراءتها .

ب) اصطلاحاً : تغيير الكلمة في الحديث إلى غير ما رواها الثقات لفظاً أو معني .

2- أهميته ودقته :

هو فن جليل دقيق ، وتَكْمُنُ أهميته في كشف الأخطاء التي وقع فيها بعض الرواة ، وإنما ينهض بأعباء هذه المهمة الحُذَّاق من الحفاظ كالدارقطني .

3_ تقسيماته:

قسم العلماء المُصَحف إلى ثلاثة تقسيمات ، كل تقسيم باعتبار ، وإليك هذه التقسيمات:

أ‌) باعتبار مَوْقِعِهِ: ينقسم المُصَحَّف باعتبار موقعه إلى قسمين وهما:

1- تصحيف في الإسناد: ومثاله : حديث شعبة عن " العَوَّام ابن مُرَاجِم " صحفهُ ابن مَعِين فقال : عن " العَوَّام بن مُزاحم " .

2- تصحيف في المتن: ومثاله حديث زيد بن ثابت أن النبي صلي لله عليه وسلم " احْتَجَزَ في المسجد.... " صَحَّفَهُ ابن لهيعة فقال : " احْتَجَمَ في المسجد ..."

ب‌) باعتبار مَنْشَئه : وينقسم باعتبار منشئه إلى قسمين أيضا وهما :

1- تصحيف بَصَر : ( هو الأكثر ) أي يشتبه الخَطَّ على بَصَر القارئ إما لرداءة الخط أو عدم نَقْطِهِ . ومثاله : " من صام رمضان وأتبعه سِتَّاً من شوال .." صَحِّفَهُ أبو بكر الصٌّوْلي فقال : " من صام رمضان وأتبعه شيئا من شوال ... " فصَحَّف " ستاً" إلى " شيئاً "

2- تصحيف السمع : أي تصحيف منشؤه رداءة السمع أو بُعْدُ السامع أو نحو ذلك ، فتشتبه عليه بعض الكلمات لكونها على وزن صَرْفي واحد .ومثاله : حديث مروي عن " عاصم الأحول " صحفه بعضهم فقال : عن " واصل الأحدب " .

جـ) باعتبار لفظه أو معناه: وينقسم باعتبار لفظه أو معناه إلى قسمين وهما:

1- تصحيف في اللفظ: " وهو الأكثر " وذلك كالأمثلة السابقة.

2- تصحيف في المعني: أي أن يُبْقِيِ الراوي المُصَحِّف اللفظ على حاله، لكن يفسره تفسيراً يدل على أنه فهم معناه فهماً غير مراد.

ومثاله : قول أبي موسى العَنَزي : " نحن قوم لنا شرف نحن من عَنَزَه ، صَلَّي إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بذلك حديث " أن النبي صلي الله عليه وسلم صلي إلى عَنَزَه " فتوهم أنه صلي إلى قبيلتهم ، وإنما العَنَزَةٌ هنا الحرْبَةُ تُنْصَبُ بين يدي المصلي .

4- تقسيم الحافظ ابن حجر :

هذا وقد قسم الحافظ ابن حجر التصحيف تقسيما آخر، فجعله قسمين وهما:

أ‌) المُصَحَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى نَقْط الحروف مع بقاء صورة الخَط.

ب‌) المُحَرَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى شَكْل الحروف مع بقاء صورة الخط.

5- هل يقدح التصحيف بالراوي ؟

أ) إذا صدر من الراوي نادراً فانه لا يقدح في ضبطه لأنه لا يسلم من الخطأ والتصحيف القليل أحد.

ب) وإذا كثر ذلك منه فإنه يقدح في ضبطه، ويدل على خفته وانه ليس من أهل هذا الشأن.

6- السبب في وقوع الراوي في التصحيف الكثير :

غالباً ما يكون السبب في وقوع الراوي في التصحيف هو أخذ الحديث من بطون الكتب والصُّحُف ، وعدم تلقيه عن الشيوخ والمدرسين ، ولذلك حذر الأئمة من أخذ الحديث عمن هذا شأنهم وقالوا " لا يؤخذ الحديث من صَحَفٍيٍ " أي لا يؤخذ عمن أخذه من الصحف .

7 - أشهر المصنفات فيه :

أ) التصحيف للدارقطني .

ب) إصلاح خطأ المحدثين للخطابي .

ج) تصحيفات المحدثين، لأبي أحمد العسكري.


يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:50 am

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

الشاذ والمحفوظ

1- تعريف الشاذ:

أ) لغة: اسم فاعل من " شذ " بمعني " انفرد " فالشاذ معناه " المنفرد عن الجمهور "

ب) اصطلاحاً: ما رواه المقبول مخالفاً لم هو أولي منه.

2- شرح التعريف :

المقبول هو: العدل الذي تَمَّ ضبطه، أو العدل الذي خَفَّ ضبطه، ومن هو أولى منه: أرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات.

هذا وقد اختلف العلماء في تعريفه على أقوال متعددة لكن هذا التعريف هو الذي اختاره الحافظ ابن حجر وقال : انه المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح

3- أين يقع الشذوذ ؟

يقع الشذوذ في السند ، كما يقع في المتن أيضاً .

أ‌) مثال الشذوذ في السند :

"ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق ابن عيينة عمرة بن دينار عن عَوْسَجَه عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا مولي هو أعتقه " وتابع ابن عيينة على وصله ابن جُرَيْج وغيره ، وخالفهم حماد بن زيد ، فرواه عن عَمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس .

ولذا قال أبو حاتم " المحفوظ حديث ابن عيينة فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ، ومع ذلك فقد رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عدداً منه .

ب‌) مثال الشذوذ في المتن :

ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد ابن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً : " إذا صلى أحدكم الفجر فليضطجع عن يمينه " قال البيهقي خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا ، فان الناس إنما رووه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم . لا من قوله ، وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ .

4- المحفوظ:

هذا ويقابل الشاذَّ " المحفوظُ " وهو:

ما رواه الأوثق مخالفاً لرواية الثقة

ومثاله : هو المثالان المذكوران في نوع الشاذ .

5- حكم الشاذ والمحفوظ :

من المعلوم أن الشاذ حديث مردود، أما المحفوظ فهو حديث مقبول.

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:51 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

نواصل باذنه تعالى ..

الجهَالة بالرَّاوي

- تعريفها:

أ) لغة: مصدر " جَهِلَ " ضد " عَلِمَ " والجهالة بالراوي تعني عدم معرفته.

ب) اصطلاحاً: عدم معرفة عَيْنِ الراوي أو حاله.


2- أسبابها:


وأسباب الجهالة بالراوي ثلاثة وهي:


أ‌) كثرة نعوت الراوي: من اسم أو كنيه أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب، فيشتهر بشيء منها فيُذْكَر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض، فيُظن أنه راو آخر ، فيحصل الجهل بحاله .

ب‌) قلة روايته : فلا يكثر الأخذ عنه بسبب قلة روايته فربما لم يروعن إلا واحدا .

ت‌) عدم التصريح باسمه : لأجل الاختصار ونحوه . ويسمى الراوي غير المصرح باسمه "المُبْهَم "


3- أمثلة:

أ) مثال كثرة نعوت الراوي : " محمد بن السائب بن بشر الكلبي " نسبه بعضهم إلى جده فقال " محمد بن بشر " وسماه بعضهم " حماد بن السائب " وكناه بعضهم " أبا النضر " وبعضهم " أبا سعيد " وبعضهم " أبا هشام " فصار يُظَن أنه جماعة ، وهو واحد .

ب) مثاله قلة رواية الراوي وقلة من روي عنه : " أبو العشراء الدارمي " من التابعين ، لم يرو عنه غير حماد بن سلمة .

ج ) مثال عدم التصريح باسمه: قول الراوي: أخبرني فلان أو شيخ أو رجل أو نحو ذلك.

4- تعريف المجهول:

هو من لم تُعْرَف عَيْنُهُ أو صفته

ومعني ذلك أي هو الراوي الذي لم تعرف ذاته أو شخصيته أو عرفت شخصيته ولكن لم يعرف عن صفته أي عدالته وضبطه شيء.

5- أنواع المجهول:

يمكن أن يقال أن أنواع المجهول ثلاثة هي :

أ‌) مجهول العَيْن:

1- تعريفه: هو من ذُكِر اسمه ، ولكن لم يَرْوِ عنه إلا راو واحد .

2- حكم روايته : عدم القبول ، إلا إذا وُثِّقَ .

3- كيف يوثق : يوثق بأحد أمرين .

أ‌) أما أن يوثقه غير من روي عنه.

ب‌) وإما أن يوثقه من روى عنه بشرط أن يكون من أهل الجرح والتعديل.

4- هل لحديثه اسم خاص ؟ ليس لحديثه اسم خاص ، وإنما حديثه من نوع الضعيف .

ب‌) مجهول الحال: ( ويسمي المستور )

1- تعريفه: هو من روي عنه اثنان فأكثر، لكن لن يُوَثَّق.

2- حكم روايته: الرد، علي الصحيح الذي قاله الجمهور.

3- هل لحديثه اسم خاص ؟ ليس لحديثه اسم خاص ، وإنما حديثه من نوع الضعيف .

جـ)المُبهم : ويمكن أن نعتبر المبهم من أنواع المجهول ، وإن كان علماء الحديث قد أطلقوا عليه اسما خاصاً ، لكن حقيقته تشبه حقيقة المجهول .

1- تعريفه: هو من لم يُصَرَّح باسمه في الحديث.

2- حكم روايته: عدم القبول، حتى يُصَرَّح الراوي عنه باسمه، أو يُعْرَفَ اسمه بوروده من طريق آخر مصرح فيه اسمه.

وسبب رد روايته جهالة عينه، لأن من أُبِهْم اسمُه جُهِلت عينُه وجهلت عدالته من باب أولي، فلا تقبل روايته.

3- لو أُبْهَمَ بلفظ التعديل فهل تُقْبَل روايته ؟ : وذلك مثل أن يقول الراوي عنه : "أخبرني الثقة " والجواب : أنه لا تقبل روايته أيضاً على الأصح لأنه قد يكون ثقة عنده غير ثقة عند غيره .

نعم لحديثه اسم خاص هو " المُبْهَم " والحديث المبهم هو الحديث الذي فيه راو لم يُصَرَّح باسمه ، قال البيقوني في منظومته : " ومُبْهَمُ ما فيه راو بم يُسَمَّ " .

6- أشهر المصنفات في أسباب الجهالة :

أ) كثرة نعوت الراوي: صنف فيها الخطيب كتاب " مُوْضِح أوهام الجَمْع والتفريق "

ب) قلة رواية الراوي : صُنف فيها كتب سميت " كتب الوحدان " أي الكتب المشتملة على من لم يَرْوِ عنه إلا واحد ، ومن هذه الكتب " الوُحْدان " للإمام مسلم .

ج) عدم التصريح باسم الراوي : وصُنِّف فيه كتب المُبْهَمَات مثل كتاب " الأسماء المُبهمة في الأنباء المُحْكَمَة " للخطيب البغدادي وكتاب " المُسَتفاد من مُبْهَمَات المتن والإسناد " لولي الدين العراقي .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:54 am



الصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للأنام .. وعلى آله وصحابته العظام ..

نواصل باذنه تعالى

[size=21]البِدْعَة

وهي السبب التاسع من أسباب الطعن في الراوي

1- تعريفها:

أ) لغة: هي مصدر من " بَدَعَ " بمعنى " أَنْشَأَ " كابتداع كما في القاموس ..

ب) اصطلاحاً : الحدث في الدين بعد الإكمال .. أو ما اسْتُحْدِثَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأهواء والأعمال ..

2- أنواعها:

البدعة نوعان :

أ‌) بدعة مُكَفِّرة : أي يُكَفَّر صاحبُها بسببها .. كأن يعتقد ما يستلزم الكفر .. والمعتمد أن الذي تُرَدُّ روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوما من الدين بالضرورة أو من اعتقد عكسَه ( انظر النخبة وشرحها ص 52)


ب‌) بدعة مُفَسِّقَة: أي يُفَسََق صاحبها بسببها .. وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلاً..

3- حكم رواية المبتدع :

أ) إن كانت بدعته مُكَفِّرَة : تُرَدُّ روايته ..

ب) وان كانت بدعته مُفَسِّقَة: فالصحيح الذي عليه الجمهور.. أن روايته تقبل بشرطين:

1- ألا يكون داعية إلى بدعته ..

2- وألا يروي ما يروِّج بدعته ..

4- هل لحديث المبتدع اسم خاص ؟

ليس لحديث المبتدع اسم خاص به .. وإنما حديثه من نوع المردود كما عرفت .. ولا يقبل إلا بشروط التي ذكرت أنفاً..

يتبع باذنه تعالى ..

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:55 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..

نواصل باذنه تعالى ..

سوء الحفظ

وهو السبب العاشر من أسباب الطعن في الراوي .. وهو آخرها

1- تعريف سيء الحفظ :

هو من لم يُرَجَّح جانب إصابته على جانب خطئه ..

2- أنواعه:

سيء الحفظ نوعان :

أ‌) إما أن ينشأ سوء الحفظ معه من أول حياته ويلازمه في جميع حالاته .. ويسمى خبره الشاذ على رأي بعض أهل الحديث ..

ب‌) وأما يكون سوء الحفظ طارئاً عليه .. أما لكبره أو لذهاب بصره .. أو لاحتراق كتبه .. فهذا يسمى " المَخْتَلَط "..

3- حكم روايته :

أ) أما الأول : وهو من نشأ على سوء الحفظ .. فروايته مردودة ..

ب) وأما الثاني : أي المُخْتَلَط فالحكم في روايته التفصيل الآتي :

1- فما حَدَّث به قبل الاختلاط، وتَمَيز ذلك: فمقبول..

2- وما حدث به بعد الاختلاط: فمردود..

3- وما لم يتميز أنه حدث به قبل الاختلاط أو بعده : تُوُقَّفَ فيه حتى يتميز ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:56 am

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اتبع هداه

نواصل باذنه تعالى ..

الحديث القُدْسي

وقد افردت له موضوع خاص ..

وسنعرض له هنا بايجاز ..

1- تعريفه:

أ) لغة: القُدْسِيُّ نسبة إلى " القُدْس " أي الطُّهْر، أي الحديث المنسوب إلى الذات القدسية، وهو الله سبحانه وتعالى .

ب) اصطلاحاً : هو ما نُقِلَ إلينا عن النبي صلي الله عليه وسلم مع إسناده إياه إلى ربه عز وجل .

2- الفرق بينه وبين القرآن :

هناك فروق كثيرة أشهرها ما يلي:

أ‌) أن القرآن لفظه ومعناه عن الله تعالى، والحديث القدسي معناه من الله، ولفظه من عند النبي صلي الله عليه وسلم.

ب‌) والقرآن يُتَعَبَّد بتلاوته، والحديث القدسي لا يتعبد بتلاوته.

ت‌) القرآن يشترط في ثبوته التواتر، والحديث القدسي لا يشترط في ثبوته التواتر.

3- عدد الأحاديث القدسية :

والأحاديث القدسية ليست بكثيرة بالنسبة لعدد الأحاديث النبوية وعددها يزيد على المائتي حديث .

4- مثاله:

ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن الله تبارك وتعالى أنه قال " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تَظَالموا ...."

5- صِيَغُ روايته :

لراوي الحديث القدسي صيغتان يَرْوِي الحديث بأيهما شاء ، وهما :

أ‌) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل.

ب‌) قال الله تعالى، فيما رواه عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم .

6- أشهر المصنفات فيه :

الإتحافات السَّنِية بالأحاديث القدسية ، لعبدالرؤوف المُناوي جَمَع فيه / 272/ حديثاً.

يتبع باذنه تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:58 am

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أفضل المرسلين ..

نواصل باذنه تعالى ..


المَرْفُوع

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم مفعول من فعل " رَفعَ " ضد وَضَعَ " كأنه سُمي بذلك لنِسْبَتِهِ إلى صاحب المقام الرَّفيع، وهو النبي صلي الله عليه وسلم.

ب) اصطلاحاً: ما أُضيف إلى النبي صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

2- شرح التعريف :

أي هو ما نُسِبَ أو ما أُسْنِدَ إلى النبي صلي الله عليه وسلم سواء كان هذا المضاف قولا للنبي صلي الله عليه وسلم أو فعلا أو تقريراً أو صفة وسواء كان المُضِيْفُ هو الصحابي أو من دونه ، متصلا كان الإسناد أو منقطعاً ، فيدخل في المرفوع الموصول والمرسل والمتصل والمنقطع ، هذا هو المشهور في حقيقته ، وهناك أقوال أخري في حقيقته وتعريفه .

3- أنواعه:

يتبين من التعريف أن أنواع المرفوع أربعة وهي:

‌أ) المرفوع القولي .
‌ب) المرفوع الفعلي.
‌ج) المرفوع التقريري.
‌د) المرفوع الوصفي .

4- أمثلة:

أ) مثال المرفوع القولي : أن يقول الصحابي أو غيره : " قال رسول الله صلي الله عليه وسلم كذا ...... " .

ب) مثال المرفوع الفعلي : أن يقول الصحابي أو غيره : " فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم كذا ......... " .

ج) مثال المرفوع التقريري: أن يقول الصحابي أو غيره " فُعِلَ بحَضْرَة النبي صلي الله عليه وسلم كذا " ولا يروي إنكاره لذلك الفعل.

د) مثال المرفوع الوصفي : أن يقول الصحابي أو غيره : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً " .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:59 am

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..

نواصل باذنه تعالى ..

المَوْقوف

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم مفعول من " الوَقف " كأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي، ولم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد.

ب) اصطلاحاً: ما أُضِيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير.

2- شرح التعريف :

أي هو ما نُسِبَ أو أُسْنِدَ إلى صحابي أو جَمْع من الصحابة سواء كان هذا المنسوب إليهم قولا أو فعلا أو تقريراً ، وسواء كان السند إليهم متصلا أو منقطعاً .

3- أمثلة:

أ) مثال الموقوف القولي : قول الراوي ، قال على بن أبي طالب رضي الله عنه : " حدثوا الناس بما يعرفون ، أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسولُهُ " البخاري

ب) مثال الموقوف الفعلي: قول البخاري: " وأَمَّ ابنُ عباس وهو متيمم " البخاري كتاب التيمم ج 1 ص 82

ج) مثال الموقوف التقريري : كقول بعض التابعين مثلاً : " فعلت كذا أمام أحد الصحابة ولم يُنْكِر عَلَيَّ " .

4- استعمال آخر له :

يستعمل اسم الموقوف فيما جاء عن غير الصحابة لكن مقيداً فيقال مثلا : " هذا حديث وقفه فلان على الزهري أو على عطاء (الزهري وعطاء كلاهما من التابعين ) ونحو ذلك .

5- اصطلاح فقهاء خراسان :

يسمي فقهاء خراسان :


أ‌) المرفوع: خبراًٍ.

ب) والموقوف: أثراً.

أما المحدثون فيسمون كل ذلك " أثراً " لأنه مأخوذ من " أَثَرَتُ الشيء " أي رويته.


6- فروع تتعلق بالمرفوع حُكْماً:

هناك صور من الموقوف في ألفاظها وشكلها، لكن المدقق في حقيقتها يرى أنها بمعنى الحديث المرفوع، لذا أطلق عليها العلماء اسم " المرفوع حكماً " أي أنها من الموقوف لفظاً المرفوع حكماً.

ومن هذه الصور

‌أ) أن يقول الصحابي ـ الذي لم يُعْرَف بالأخذ عن أهل الكتاب ـ قولا لا مجال لاجتهاد فيه ، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب مثل :

1- الإخبار عن الأمور الماضية، كَبَدْءِ الخَلقْ.

2- أو الإخبار عن الأمور الآتية ، كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة .

3- أو الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، كقوله من فعل كذا فله أجر كذا.


‌ب) أو يفعل الصحابي مالا مجال للاجتهاد فيه : كصلاة على رضي الله عنه صلاة الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين .

‌ج) أو يخبر الصحابي أنهم كانوا يقولون أو يفعلون كذا أو لا يرون بأساً بكذا .

1- فان أضافه إلى زمن النبي صلي الله عليه وسلم، فالصحيح أنه مرفوع، كقول جابر: " كنا نَعْزلُ علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم . ( البخاري ومسلم)

2- وان لم يُضِفْهُ إلى زمنه فهو موقوف عند الجمهور، كقول جابر: " كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا ". ( البخاري )

‌د) أو يقول الصحابي : " أُمِرْنا بكذا أو نُهينا عن كذا ، أو من السُّنة كذا " مثل قول بعض الصحابة : " أُمِرَ بلال أن يَشْفع الآذان ، ويُوْتِرَ الإقامة " . (البخاري ومسلم ) كقول أم عَطِيَّة " نُهينا عن إتباع الجنائز ، ولم يُعْزَم علينا " (البخاري ومسلم ) وكقول أبي قلابة عن أنس : " من السنة إذا تزوج البِكْرَ على الثَّيَّبِ أقام عندها سبعة " (البخاري ومسلم)

‌ه) أو يقول الراوي في الحديث عند ذكر الصحابي بعض هذه اللكمات الأربع وهي : "يَرْفَعُهُ أو يَنْمِيهَ أو يَبْلٌغُ به ، أو رِوَايَةً " كحديث الأعرج عن أبي هريرة روايةً " تقاتلون قوماً صِغارَ الأعْيُنِ .( رواه البخاري)

‌و) أو يفسر الصحابي تفسيراً له تعلق بسبب نزول آية : كقول جابر : " كانت اليهود تقول: من أتي امرأته من دبرها في قُبُلِها جاء الولد أَحْوَلَ ، فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث لكم ........ الآية " . ( رواه مسلم )

7- هل يحتج بالموقوف ؟

الموقوف ـ كما عرفت ـ قد يكون صحيحاً أو حسناً أو ضعيفاً لكن حتى ولو ثبتت صحته فهل يحتج به ؟ والجواب عن ذلك أن الأصل في الموقوف عدم الاحتجاج به . لأنه أقوال وأفعال صحابة . لكنها أن ثبتت فأنها تقوي بعض الأحاديث الضعيفة ـ كما مر في المرسل ـ لأن حال الصحابة كان هو العمل بالسنة ، وهذا إذا لم يكن له حكم المرفوع ، أما أذا كان من الذي له حكم المرفوع فهو حجة كالمرفوع .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:00 am

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

نواصل باذنه تعالى ..

المَقْطوُع

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم مفعول من " قَطَعَ " ضد " وَصَلَ".

ب) اصطلاحاً: ما أُضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل . (التابعي هو من لقي الصحابي مسلماً ومات على الإسلام)

2- شرح التعريف :

أي هو ما نُسِبَ أو أُسنِدَ إلى التابعي أو تابع التابعي فمن دونه من قول أو فعل ، والمقطوع غير المنقطع ، لأن المقطوع من صفات المتن ، والمنقطع من صفات الإسناد ، أي أن الحديث المقطوع من كلام التابعي فمن دونه ، وقد يكون السند متصلا إلى ذلك التابعي ، على حين أن المنقطع يعني أن إسناد ذلك الحديث غير متصل ، ولا تعلق له بالمتن .

3- أمثلة:

أ) مثال المقطوع القولي : قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع : " صَلِّ وعليه بدعتُه " . (البخاري جـ 1 ـ ص 157 .)

ب) مثال المقطوع الفعلي : قول إبراهيم بن محمد بن المُنتْشَر " كان مسروق يُرْخِي السَّتْرَ بينه وبين أهله ، ويقبل على صلاته ويُخَلِّيهم ودنياهم " (حلية الأولياء جـ 2 ـ ص 96 )

4- حكم الاحتجاج به :

المقطوع لا يحتج به في شيء من الأحكام الشرعية ، أي ولو صحت نسبته لقائله ، لأنه كلام أو فعل أحد المسلمين ، لكن أن كانت هناك قرينة تدل على رفعه ، كقول بعض الرواة : ـ عند ذكر التابعي ـ " يرفعه " مثلا فيعتبر عندئذ له حكم المرفوع المرسَل .

5- إطلاقه على المنقطع :

أطلق بعض المحدثين كالشافعي والطبراني لفظ " المقطوع " وأرادوا به " المنقطع " أي الذي لم يتصل إسناده ، وهو اصطلاح غير مشهور .

وقد يُعْتَذر للشافعي بأنه قال ذلك قبل استقرار الاصطلاح أما الطبراني فإطلاقه ذلك تجوزاً عن الاصطلاح .

6- من مَظِنَّات الموقوف والمقطوع :

أ) مصنف ابن أبي شيبة .

ب) مصنف عبدالرزاق .

ج) تفاسير ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:01 am

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

نواصل باذنه تعالى ..

أنواع أخرى مشتركة بين المقبول والمردود

المُسْنَد

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم مفعول من " أَسْنَدَ " بمعنى أضاف، أو نَسَبَ .

ب) اصطلاحاً: ما اتصل سنده مرفوعاً إلى النبي صلي الله عليه وسلم (هذا التعريف هو الذي قطع به الحاكم ، وجزم به ابن حجر في النخبة وهناك تعريفات أخري للمسند ).

2 - مثاله:

ما أخرجه البخاري قال : " حدثنا عبدالله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً " (البخاري جـ1 ص 47 ).

فهذا حديث اتصل سنده من أوله إلى منتهاه، وهو مرفوع إلى النبي صلي الله عليه وسلم.

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:02 am

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى آله وصحبه اجمعين

نواصل باذنه تعالى ..

المُتَصِل

1- تعريفه:

أ) لغة: اسم فاعل من " اتَّصَل " ضده " انْقَطَعَ " ويسمى هذا النوع بـ " الموصول " أيضاً.

ب) اصطلاحاً: ما اتصل سنده مرفوعاً كان أو موقوفاً.

2- مثاله:

أ) مثال المتصل المرفوع : " مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال : كذا ....... "

ب) مثال المتصل الموقوف : " مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال كذا ..... "

3- هل يسمى قول التابعي متصلا ؟

قال العراقي : " وأما أقوال التابعين ـ إذا اتصلت الأسانيد إليهم ـ فلا يسمونها متصلة في حالة الإطلاق ، أما مع التقييد فجائز ، وواقع في كلامهم ، كقولهم هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك ، قيل والنكتة في ذلك أنها تسمي " مقاطيع " فإطلاق المتصل عليها كالوصف لشيء واحد بمتضادين لغة " .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:03 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

نواصل باذنه تعالى ..

زيادات الثقات

1- المراد بزيادات الثقات :

الزيادات جمع زيادة ، والثقات جمع ثقة ، والثقة هو العدل الضابط ، والمراد بزيادة الثقة ما نراه زائداً من الألفاظ في رواية بعض الثقات لحديث ما عما رواه الثقات الآخرون لذلك الحديث.

2- أشهر من اعتني بها :

هذه الزيادات من بعض الثقات في بعض الأحاديث لفتت أنظار العلماء ، فتتبعوها واعتنوا بجمعها ومعرفتها ، وممن اشتهر بذلك الأئمة :

أ‌) أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري .

ب‌) أبو نُعَيم الجُرْجَاني .

ت‌) أبو الوليد حسان بن محمد القرشي .

3- مكان وقوعها:

أ) في المتن: بزيادة كلمة أو جملة.

ب) في الإسناد: برفع موقوف، أو وصل مرسل.


4- حكم الزيادة في المتن :

أما الزيادة في المتن فقد اختلف العلماء في حكمها على أقوال:

‌أ) فمنهم من قبلها مطلقاً .

‌ب) ومنهم من ردها مطلقاً .

‌ج) ومنهم من رد الزيادة من راوي الحديث الذي رواه أولاً بغير زيادة، وقبلها من غيره. (انظر علوم الحديث ص 77 والكفاية ص 424 وما بعدها ).

وقد قسم ابن الصلاح الزيادة بحسب قبولها وردها إلى ثلاثة أقسام ، وهو تقسيم حسن ، وافقه عليه النووي وغيره ، وهذا التقسيم هو :

أ‌) زيادة ليس فيها منافاة لما رواه الثقات أو الأوثق ، فهذه حكمها القبول ، لأنها كحديث تفرد برواية جملته ثقة من الثقات .

ب‌) زيادة منافية لما رواه الثقات أو الأوثق فهذه حكمها الرد ، كما سبق في الشاذ.

ت‌) زيادة فيها نوع منافاة لما رواه الثقات أو الأوثق وتنحصر هذه المنافاة في أمرين .

1- تقييد المطلق.

2- تخصيص العام.

وهذا القسم سكت عن حكمه ابن الصلاح ،وقال عنه النووي : " والصحيح قبول هذا الأخير" (انظر التقريب مع التدريب جـ1 ـ ص 247 ، هذا ومذهب الشافعي ومالك قبول هذا النوع من الزيادة ومذهب الحنفية رده ).

5- أمثلة للزيادة في المتن :

أ) مثال للزيادة التي ليس فيها منافاة : ما رواه مسلم ( انظر روايات الحديث في صحيح مسلم بشرح النووي جـ3 ص 182 وما بعدها ) من طريق على بن مُسْهِر عن الأعمش عن أبي رَزين وأبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه من زيادة كلمة " فلْيُرِقْهُ " في حديث ولوغ الكلب ، ولم يذكرها سائر الحفاظ من أصحاب الأعمش ، وإنما رووه هكذا " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات " فتكون هذه الزيادة كخبر تفرد به علي بن مُسْهِرَ ، وهو ثقة، فتقبل تلك الزيادة .

ب) مثال للزيادة المنافية:

زيادة "يوم عرفة" ، في حديث "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عِيْدُنا أهل الإسلام ، وهي أيام أَكْل وشُرْب " فان الحديث من جميع طرقه بدونها ، وإنما جاء بها موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر ، والحديث أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما .

جـ) مثال للزيادة التي فيها نوع منافاة : ما رواه مسلم من طريق أبي مالك الأشجعي عن رِبْعِي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً " فقد تفرد أبو مالك الأشجعي بزيادة "تربتها" ولم يذكرها غيره من الرواة ، وإنما رووا الحديث هكذا " وجعلت لنا الأرض مسجداً طهوراً " (المصدر السابق جـ 5 ـ ص 4 وما بعدها).

6- حكم الزيادة في الإسناد :

أما الزيادة في الإسناد فَتَنْصَبُّ هنا على مسألتين رئيسيتين يكثر وقوعهما، وهما تعارض الوصل مع الإرسال، وتعارض الرفع مع الوقف، أما باقي صور الزيادة في الإسناد فقد أفرد العلماء لها أبحاثاً خاصة مثل " المزيد في متصل الأسانيد "


هذا وقد اختلف العلماء في قبول الزيادة وردها على أربعة أقوال وهي :

‌أ) الحُكْمُ لمن وصله أو رفعه ( أي قبول الزيادة ) وهو قول جمهور الفقهاء والأصوليين . (قال الخطيب: " هذا القول هو الصحيح عندنا " الكفاية ص 411 ) .

‌ب) الحكم لمن أرسله أو وقفه ( أي ردُّ الزيادة ) وهو قول أكثر أصحاب الحديث .

‌ج) الحكم للأكثر: وهو قول بعض أصحاب الحديث.

‌د) الحكم للأحفظ : وهو قول بعض أصحاب الحديث .

ومثاله: حديث " لا نكاح إلا بولي " فقد رواه يونس بن أبي اسحق السَّبِيعي ، وابنُه إسرائيل وقيس بن الربيع عن أبي اسحق مسنداً متصلا ، ورواه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن أبي اسحق مرسَلا . (انظر المثال واختلاف الرواة في إرساله ووصله في الكفاية ص 409 وما بعدها ).

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:04 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

نواصل باذنه تعالى ..

الاعْتِبار والمُتَابع والشاهِد

1- تعريف كل منها:

أ) الاعْتِبَار:

1- لغة : مصدر " اعْتَبَر " بمعني الاعتبار النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من جنسها.

2- اصطلاحاً:هو تتبع طرق حديث انفرد بروايته راو ليعرف هل شاركه في روايته غيرُه أو لا.

ب)المُتَابِع: ويسمي التابع.

1- لغة: هو اسم فاعل من " تابع " بمعني وافق.

2- اصطلاحاً: هو الحديث الذي يشارك فيه رواتُه رواه الحديث الفرد لفظاً ومعني فقط ، مع الإتحاد في الصحابي .

جـ) الشاهد:

1- لغة: اسم فاعل من "الشهادة" وسمي بذلك لأنه يشهد أن للحديث الفرد أصلاً، ويقويه، كما يقوي الشاهد قول المدعي ويدعمه.

2- اصطلاحاً: هو الحديث الذي يشارك فيه رواته رواة الحديث الفرد لفظاً ومعنى، أو معنى فقط، مع الاختلاف في الصحابي.

2- الاعتبار ليس قسيماً للتابع والشاهد :

ربما يتوهم شخص أن الاعتبار قسيم للتابع والشاهد، لكن الأمر ليس كذلك، وإنما الاعتبار هو هيئة التوصل إليهما، أي هو طريقة البحث والتفتيش عن التابع والشاهد.

3- اصطلاح آخر للتابع والشاهد :

ما ذُكِرَ من تعريف التابع والشاهد هو الذي عليه الأكثر ، وهو المشهور ، لكن هناك تعريف آخر لهما وهو :

أ‌) التابع : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد باللفظ سواء اتحد الصحابي أو اختلف .

ب‌) الشاهد : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد بالمعني سواء اتحد الصحابي أو اختلف، هذا وقد يطلق اسم أحدهما على الآخر ، فيطلق اسم التابع على الشاهد كما يطلق اسم الشاهد على التابع ، والأمر سهل كما قال الحافظ ابن حجر لأن الهدف منهما واحد ، وهو تقوية الحديث بالعثور على رواية أخري للحديث .

4- المتابعة : أ) تعريفها:

1- لغة: مصدر " تَابَعَ " بمعنى " وَافَق " فالمتابعة إذن الموافقة.

2- اصطلاحاً: أن يشارك الراوي غيره في رواية الحديث.

ب) أنواعها: والمتابعة نوعان

1- متابعة تامة: وهي أن تحصل المشاركة للراوي من أول الإسناد.

2- متابعة قاصرة: وهي أن تحصل المشاركة للراوي أثناء الإسناد .

5- أمثلة:

سأذكر مثالا واحداً مَثَّلَ به الحافظ ابن حجر ، فيه المتابعة التامة والمتابعة القاصرة والشاهد وهو:

ما رواه الشافعي في الأمِّ عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : " الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه فان غُمَّ عليكم فأكملوا العِدَّة ثلاثين "

فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك ، فعُّدوه في غرائبه أن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد ، وبلفظ : " فان غُمِّ " عليكم فاقدروا له " لكن بعد الاعتبار وجدنا الشافعي متابعة تامة ، ومتابعة قاصرة ، وشاهدا .

‌أ) أما المتابعة التامة: فما رواه البخاري عن عبدالله بن مَسْلَمَة القَعْنَبي عن مالك بالإسناد نفسه ، وفيه " فان غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين "

‌ب) وأما المتابعة القاصرة : فما رواه ابن خزيمة من طريق عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبدالله ابن عمر بلفظ " فكملوا ثلاثين "

‌ج) وأما الشاهد: فما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال، وفيه: " فان غم عليكم العدة ثلاثين ".

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:05 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

نواصل باذنه تعالى ..

الراوي وشروط قبوله

- مقدمة تمهيدية:

بما أن حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلنا عن طريق الرواة فهم الركيزة الأولي في معرفة صحة الحديث أو عدم صحته ، لذلك اهتم علماء الحديث بالرواة ،وشرطوا لقبول روايتهم شروطاً دقيقة محكمة تدل على بعد نظرهم وسداد تفكيرهم ، وجودة طريقتهم .
وهذه الشروط التي اشترطوها في الراوي ،والشروط الأخرى التي اشترطوها لقبول الحديث والأخبار، لم تتوصل إليها أي ملة من الملل حتى في هذا العصر الذي يصفه أصحابه بالمنهجية والدقة ، فإنهم لم يشترطوا في نقلة الأخبار الشروط التي اشترطها علماء المصطلح في الراوي ، بل ولا أقل منها ، فكثير من الأخبار التي تتناقلها وكالات الأنباء الرسمية لا يوثق بها ولا يركن إلى صدقها . وذلك بسبب رواتها المجهولين " وما آفة الأخبار إلا رواتها وكثيراً ما يظهر عدم صحة تلك الأخبار بعد قليل.

2- شروط قبول الراوي:

أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط في الراوي شرطان أساسيان هما:

أ‌) العدالة: ويعنون بها أن يكون الراوي : مسلماً ـ بالغاً ـ عاقلاً ـ سليماً من أسباب الفسق ـ سليماً من خوارم المروءة .

ب‌) الضبط : ويعنون به أن يكون الراوي ، غير مخالف للثقات ولا سيء الحفظ ـ ولا فاحش الغلط ـ ولا مغفلاً ـ ولا كثير الأوهام .

3- بم تثبت العدالة ؟

تثبت العدالة بأحد أمرين :

أ‌) إما بتنصيص مُعَدِّليْن عليها، أي أن ينص علماء التعديل أو واحد منهم عليها .

ب‌) وأما بالاستضافة والشهرة ، فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم ، وشاع الثناء عليه كفى ، ولا يحتاج بعد ذلك إلى مُعَدَّل ينص عليها ، وذلك مثل الأئمة المشهورين كالأئمة الأربعة والسفيانين والأوزاعي وغيرهم .

4- مذهب ابن عبد البَرِّ في ثبوت العدالة :

رأي ابن عبدالبر أن كل حامل علم معروف العناية به محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه ، واحتج بحديث " يَحْمِلُ هذا العلم من كل خَلَف عُدُوْلُهُ ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " وقوله هذا غير مَرْضِيِّ عند العلماء ، لأن الحديث لم يصح وعلى فرض صحته ، فان معناه " لِيَحْمِلْ هذا العلم من كل خَلَف عدوله " بدليل أنه يوجد من يحمل هذا العلم وهو غير عدل .

5- كيف يُعْرَف ضبط الراوي ؟

يعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات المتقنين في الراوية ، فان وافقهم في روايتهم غالباً فهو ضابط ، ولا تضر مخالفته النادرة لهم ، فان كثرت مخالفته لهم اختل ضبطه ، ولم يُحْتَجَّ به.

6- هل يُقبل الجرح والتعديل من غير بيان ؟

أ) أما التعديل فيقبل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور، لأن أسبابه كثيرة يصعب حصرها، إذ يحتاج المُعَدِّل أن يقول مثلا: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، أو يقول: هو يفعل كذا، ويفعل كذا وهكذا....

ب) أما الجرح فلا يقبل إلا مفسَّراً لأنه لا يصعب ذكره لأن الناس يختلفون في أسباب الجرح، فقد يجرح أحدهم بما ليس بجارح ، قال ابن الصلاح " وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله ، وذكر الخطيب الحافظ أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري ومسلم وغيرهما ، ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة وعمرو بن مرزوق واحتج مسلم بسُوَيْد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم ، وهكذا فعل أبو داود . وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه "

7- هل يثبت الجرح والتعديل بواحد ؟

أ) الصحيح أنه يثبت الجرح والتعديل بواحد.

ب) وقيل لا بد من اثنين .

8- اجتماع الجرح والتعديل في راو واحد :

إذا اجتمع في راو الجرح والتعديل.

أ‌) فالمعتمد أنه يقدم الجرح إذا كان مفسَّرا.

ب‌) وقيل إن زاد عدد المُعَدِّلِيْنَ على الجارحين قُدّمَ التعديل وهو ضعيف غير معتمد .

9- حكم رواية العَدْل عن شخص :

أ) راوية العدل عن شخص لا تعتبر تعديلا له عند الأكثرين وهو الصحيح ، وقيل هو تعديل.

ب) وعمل العالم وفُتْيَاهُ على وفق حديث ليس حكماً بصحته ، وليس مخالفته له قدحاً في صحته ، ولا في روايته ، وقيل بل هو حكم بصحته ، وصححه الآمدي وغيره من الأصوليين، وفي المسألة كلام طويل .

10 - حكم رواية التائب من الفسق :

أ) تقبل رواية التائب من الفسق .

ب) ولا تقبل رواية التائب من الكذب في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم.

11- حكم رواية من أخذ على التحديث أجراً :

أ) لا تقبل عند البعض، كأحمد واسحق وأبي حاتم.

ب) تقبل عند البعض الآخر ، كأبي نُعَيمْ الفضل بن دُكَيْن .

ج) وأفتى أبو إسحق الشيزاري لمن امتنع عليه الكسب لعياله بسبب التحديث بجواز أخذ الأجر.

12- حكم رواية من عُرِفَ بالتساهل أو بقبول التلقين أو كثرة السهو.

أ) لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو إسماعه كمن لا يبالي بالنوم وقت السماع، أو يحدث من أصل غير مُقَابَل.

ب) ولا تقبل رواية من عرف بقبول التلقين في الحديث، بأن يُلَقَّنَ الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه.

ج) ولا تقبل رواية من عُرف بكثرة السهو في روايته.

13- حكم رواية من حَدَّثَ ونَسِيَ :

أ) تعريف من حدث ونسي: هو أن لا يَذْكُرَ الشيخ رواية ما حدث به تلميذُه عنه.

ب) حكم روايته :

1- الردُّ : إن نفاه نفياً جازماًَ ، بأن قال : ما رويتُه ، أو هو يكذب عليَّ ، ونحو ذلك.

2- القبول : إن تردد في نفيه ، كأن يقول : لا أعرفه أو لا أذكره ، ونحو ذلك .

ج) هل يعتبر رد الحديث قادحاً في واحد منهما ؟ لا يعتبر رد الحديث قادحاً في واحد منهما، لأنه ليس أحدهما أولي بالطعن من الآخر.

د) مثاله : ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من رواية ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سُهَيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قضي باليمين مع الشاهد " قال عبدالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي : حدثني ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سهيل ، فلقيتُ سُهيلاً فسألته عنه، فلم يعرفه ، فقلت حدثني ربيعة عنك بكذا ، فصار سهيل بعد ذلك يقول حدثني عبدالعزيز عن ربيعة عني أني حدثته عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بكذا ......

هـ) أشهر المصنفات فيه: كتاب أخبار من حَدَّثَ ونَسِيَ، للخطيب.

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:06 am

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

نواصل باذنه تعالى ..

فكرة عامة عن كتب الجرح والتعديل

بما أن الحكم على الحديث صحة وضعفاً مبني على أمور منها عدالة الرواة وضبطهم ، أو الطعن في عدالتهم وضبطهم ، لذلك قام العلماء بتصنيف الكتب التي فيها بيان عدالة الرواة وضبطهم منقولة عن الأئمة المُعَدِّلين الموثوقين ، وهذا ما يسمى بـ " التعديل " كما أن في تلك الكتب بيان الطعون الموجهة إلى عدالة بعض الرواة أو إلى ضبطهم وحفظهم كذلك منقوله عن الأئمة غير المتعصبين وهذا ما يسمى بـ " الجَرْح " ومن هنا أُطلق على تلك الكتب " كتب الجرح والتعديل "

وهذا الكتب كثيرة ومتنوعة ، فمنها المُفْرَدَة لبيان الرواة الثقات ، ومنها المفردة لبيان الضعفاء والمجروحين ، ومنها كتب لبيان الرواة الثقات والضعفاء ، ومن جهة أخري فان بعض هذه الكتب عام لذكر رواة الحديث بغض النظر عن رجال كتاب أو كتب خاصة من كتب الحديث، ومنها ما هو خاص بتراجم رواة كتاب خاص أو كتب معينة من كتب الحديث .

هذا ويعتبر عمل علماء الجرح والتعديل في تصنيف هذه الكتب عملا رائعا مهما جبارا إذ قاموا بمسح دقيق لتراجم جميع رواة الحديث وبيان الجرح أو التعديل الموجه إليهم أولاً ثم بيان من أخذوا عنه ومن أخذ عنهم ، وأين رحلوا ، ومتى التقوا ببعض الشيوخ ، وما إلى ذلك من تحديد زمنهم الذي عاشوا فيه بشكل لم يُسْبَقوا إليه ، بل ولم تصل الأمم المتحضرة في هذا العصر إلى القريب مما صنفه علماء الحديث من وضع هذه الموسوعات الضخمة في تراجم الرجال ورواة الحديث ، فحفظوا على مدى الأيام التعريف الكامل برواة الحديث ونقلته فجزاهم الله عنا خيراً وإليك بعض الأسماء لهذه الكتب :

1) التاريخ الكبير للبخاري ، وهو عام للرواة الثقات والضعفاء .

2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، كذلك هو عام للرواة الثقات والضعفاء ويشبه الذي قبله .

3) الثقات لابن حِبَّان ، كتاب خاص بالثقات .

4) الكامل في الضعفاء لابن عدي، وهو خاص بتراجم الضعفاء كما هو ظاهر من اسمه.

5) الكمال في أسماء الرجال لعبد الغني المقدسي، كتاب عام، إلا أنه خاص برجال الكتب الستة.

6) ميزان الاعتدال للذهبي، كتاب خاص بالضعفاء والمتروكين ( أي كل من جُرح وإن لم يُقْبَل الجَرْحًُ فيه )

7) تهذيب التهذيب لان حجر ، يعتبر من تهذيبات ومختصرات كتاب ( الكمال في أسماء الرجال ) .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 2   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:07 am

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ..

نواصل باذنه تعالى ..

مراتب الجرح والتعديل

لقد قسم ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه " الجرح والتعديل " كُلاً من مراتب الجرح والتعديل إلى أربع مراتب ، وبين حكم كل مرتبة منها ، ثم زاد العلماء على كل من مراتب الجرح والتعديل مرتبتين ، فصارت كل من مراتب الجرح والتعديل ستاً ، وإليك هذه المراتب مع ألفاظها :

1- مراتب التعديل وألفاظها:

أ) ما دلَّ على المبالغة في التوثيق أو كان على وزن أَفْعَل، وهي أرفعها مثل: فلان إليه المنتهي في التثبيت، أو فلان أثبت الناس.

ب) ثم ما تأكد بصفة أو صفتين من صفات التوثيق: كثقة ثقة ـ أو ثقة ثبت.

ج) ثم ما عُبِّرَ عنه بصفة دالة على التوثيق من غير توكيد كثقة، أو حُجَّة.

د) ثم ما دل على التعديل من دون إشعار بالضبط: كصدوق. أو مَحَله الصدق ، و لا بأس به عند غير ابن معين ، فإن " لا بأس به " إذا قالها ابن معين في الراوي فهو عنده ثقة .

هـ) ثم ما ليس فيه دلالة على التوثيق أو التجريح، مثل فلان شيخ، أو روي عنه الناس.

و) ثم ما أَشْعَر بالقرب من التجريح: مثل: فلان صالح الحديث، أو يُكْتَبُ حديثه.

2- حكم هذه المراتب :

أ) أما المراتب الثلاث الأولي فيُحْتَجُّ بأهلها. وان كان بعضهم أقوي من بعض.

ب) وأما المرتبة الرابعة والخامسة فلا يحتج بأهلها، ولكن يُكْتَبُ حديثُهم ويُخْتَبَرُ , وأن كان أهل المرتبة الخامسة دون أهل المرتبة الرابعة .

ج) وأما أهل المرتبة السادسة فلا يحتج بأهلها، ولكن يكتب حديثهم للاعتبار فقط دون الاختبار، وذلك لظهور أمرهم في عدم الضبط.

3- مراتب الجرح وألفاظها :

أ) ما دل على التليين: ( وهي أسهلها في الجرح ) مثل فلان لَيَّنُ الحديث أو فيه مَقال.

ب) ثم ما صُرِّح بعدم الاحتجاج به وشبهه : مثل فلان لا يحتج به ، أو ضعيف ، أوله مناكير.

ج) ثم ما صرح بعدم كتابة حديثه ونحوه: مثل فلان لا يكتب حديثه، أو لا تحل الراوية عنه أو ضعيف جداً أو واهٍ بمَرَّةٍ.

د) ثم ما فيه اتهام بالكذب أو نحوه: مثل فلان متهم بالكذب أو متهم بالوضع، أو يسرق الحديث، أو ساقط، أو متروك أو ليس بثقة.

هـ) ثم ما دل على وصفه بالكذب ونحوه: مثل كذاب أو دجال أو وضاع أو يكذب أو يضع.

و) ثم ما دل على المبالغة في الكذب : (وهي أسوأها) مثل فلان أكذب الناس ، أو إليه المنتهي في الكذب ، أو هو ركن الكذب .

4- حكم هذه المراتب :

أ) أما أهل المرتبتين الأولييَن فانه لا يُحْتَجُّ بحديثهم طبعاً لكن يكتب حديثهم للاعتبار فقط ، وان كان أهل المرتبة الثانية دون أهل المرتبة الأولي .

ب) وأما أهل المراتب الأربع الأخيرة فلا يحتج بحديثهم ولا يكتب ولا يعتبر به .

الحمد لله .. تم

وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه.. وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

للأمانة منقول

أختكم في الله ... عاشقة الجنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 31
العمر : 28
الموقع : http://mahmoudtahoun.ibda3.org
العمل/الترفيه : computer
المزاج : computer
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

مُساهمةموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس سبتمبر 18, 2008 10:57 am

بارك الله فيكى ويجعله فى ميزان حسناتك

_________________
محمود طاحون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahmoudtahoun.ibda3.org
 
الحديث النبوي وعلومه 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mahmoudtahoun :: الاقسام الدينية :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: