mahmoudtahoun

منتدى عن برامج الحاسب ودينى وثقافى (عام)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحديث النبوي وعلومه 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 3:53 am



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

أعلم ان علم الحديث من اشرف العلوم وهو علم
خادم أي لا يستطيع العالم ان يبحث في مسألة من المسائل حتى يكون عارف بالحديث
فلا يثبت تفسير آية أو حكم شرعي حتى نرجع الى الحديث الشريف على صاحبه افضل الصلاة والسلام..

وقد قام علماء الامة رضي الله عنهم وجزاهم خير الجزاء قاموا بتأصيل هذا العلم الشريف
فلم تمر عليهم لا شاردة ولا واردة في الحديث من علل حتى الحرف الواحد لم يمر عليهم
وهذه المقدمة لان في هذه الايام طلع علينا من يشكك الناس بحديث الرسول الكريم يقول ما أدراكم ان البخاري لم ينس هنا او لم يهم ما أدراكم ان الراوي لم يخطا ..

فنقول له : ان العلماء لو أن الراوي نسي حرف واحد لقالوا علماء الحديث نسي حرف هنا ..

والان نبداء مستعنين بالله على هذا ونسأله الإخلاص في النية والعمل ..

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في شرح مصطلح الحديث :

أ - مصطلح الحديث‏‏

علم يعرف به حال الراوي والمروي من حيث القَبول والرد‏..

أقول الراوي هو الشخص والمروي هو الحديث المنسوب الى قائله ..

وبعض الالفاظ مترادفة فهل هناك فرق بين ((
الحديث والخبر والاثر
))

يقول أبن عثيمين :

الحديث‏:‏

ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من قول .. أو فعل .. أو تقرير .. أو وصف.‏.‏


الخبر‏:‏


بمعنى الحديث .. فَيُعَرَّف بما سبق في تعريف الحديث.‏.‏

وقيل‏:‏

الخبر ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وإلى غيره .. فيكون أعم من الحديث وأشمل‏..


الأثر‏:‏

ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي .. وقد يراد به ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- مقيدًا فيقال‏:‏ وفي الأثر عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-‏.‏

تــقــســم الحديث :

أولا : تقسيم الحديث باعتبار درجته :

ينقسم الحديث من حيث درجة صحته وقوته إلى :

صحيح .. وحسن .. وضعيف

يقول الامام محي الدين النووي ..

أعلم أن أول من قسم الحديث إلى صحيح و حسن وضعيف هو الامام الترمذي ..وكان من قبل الحديث أما صحيح وأما ضعيف !!!

والضعيف كان عندهم ينقسم إلى قسمين ضعيف ضعفا لينا و ضعيف ضعفا شديدا..

وهذا الضعيف ضعفا لينا هو الذي أخذه الامام الترمذي وجعله حسن..

ثانيا :
أقسام الحديث باعتبار طرق نقله إلينا:

ينقسم الحديث باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين‏:‏ متواتر وآحاد‏.‏.


أولا :
تقسيم الحديث باعتبار درجته


الحـــديــث الصــحــيح:

يقول ابن كثير رحمه الله تعالى:

هو الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن عدل ضابط إلى منتهاه .. ولا يكون شاذا ولا معللا ..

أقول أعلم إن الحديث ينقسم إلى شقين ..

شق يسمى الإسناد .. وشق يسمى المتن ..

الإسناد هم الرواة الذين نقلوا لنا الحديث ..

والمتن هو القول الذي نقل أو الفعل أو الصفة ..

شرح التعريف:
ويشمل خمسة اشياء:

• الاول :
اتصال الاسناد: معناه سلسلة الرواة وإن يكون كل راوي سمع ممن هو أعلى منه إلى إن يصل إلى منتهاه وقد يكون مرفوعا أو موقوفا أو مقطوعا..

المرفوع :
هو ما يكون إلى النبي عليه السلام من قولا أو فعلا أو تقرير أو صفة..

الموقوف :
هو الذي ينتهي إلى الصحابي ..

المقطوع :
هو الذي ينتهي إلى التابعي ..

الثاني : العدل :
هو كل مسلم عاقل بالغ سليم من أسباب الفسق وخوارم المروءة ..

الثالث : الضابط :
يقول الشيخ ابن عثيمين :

ن يؤدي ما تحمّله من مسموع، أو مرئي على الوجه الذي تحمله من غير زيادة ولا نقص، لكن لا يضر خطأ يسير؛ لأنه لا يسلم منه أحد‏
.‏"

رابعا : الشاذ :
الشاذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه أو مخالفة مجموعة من الثقات ..

خامسا : والعلة القادحة‏:‏
أن يتبين بعد البحث في الحديث سبب يقدح في قبوله‏..‏ بأن يتبين أنه منقطع .. أو موقوف .. أو أن الراوي فاسق .. أو سيِّئ الحفظ، أو مبتدع والحديث يقوي بدعته .. ونحو ذلك؛ فلا يحكم للحديث بالصحة حينئذٍ؛ لعدم سلامته من العلة القادحة‏ ..

يتبع باذنه تعالى ..


عدل سابقا من قبل عاشقة الجنان في الخميس سبتمبر 18, 2008 4:14 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 3:54 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

المبحث الثاني:

تقسيم الحديث من حيث وصوله إلينا:

ينقسم الحديث من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:

الخبر المتواتر

خبر الآحاد:

أولا -: الخبر المتواتر -:
تعريفه -:

هو ما رواه عدد كثير تحيل العادة على تواطؤهم على الكذب ..

شروطه -:

لا بد ان تتحقق في المتواتر اربعة شروط :

1 - أن يرويه عدد كثير " وقد اختلف في أقل الكثير على أقوال"..

والمختار هو عشرة أشخاص..

2 - أن توجد هذه الكثرة في جميع طبقات السند..

ملاحظة : الحديث يتكون من متن وهو القول ومن سند وهم الرواه الذين وصل إلينا الحديث عن طريقهم..

3 - أن تحيل العادة تواطؤهم علىالكذب ..

( أي ان يكونوا في بلدان مختلفة وأجناس مختلفة ...الخ )..

4 - أن بكون مستند خبرهم الحس ..

حكمه -:

المتواتر يفيد العلم الضروري .. أي العلم اليقيني الذي يضطر الانسان إلى التصديق به تصديقا جازما ..

ولذلك كان المتواتر كله مقبول ولا حاجة الى البحث عن حال الرواه..

أقسامة -:

متواتر لفظي -:

وهوما تواتر لفظه ومعناه..

مثل حديث (( من كذب علي متعمدا فليبوأ مقعده من النار)) .. رواه بضعة وسبعون صحابيا.. ثم استرت هذه الكثرة في كل طبقات السند..

المتواتر المعنوي -:

وهو ما تواتر معناه دون لفظه..

مثل أحاديث الشفاعة فقد اتت بصيغ مختلفة عن عدد من الصحابة ..


ثــانــيا -: خبر الآحـــــاد :

تعريفه - : هو ما لم يجمع شروط التواتر..

حكمه -:

يفيد العلم النظري .. أي العلم المتوقف على النظر والاستدلال ..

ملاحظة لكن اخوتي الكرام اذا صح الحديث فوجب العمل به في العقائد والاحكام ..

واهم حديث يعمل به وهوآحاد حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه(( إنما الاعمال بالنيات .... الحديث)) فهذا الحديث هو من الاحاد ومع ذلك لا يصلح العمل من الانسان إلا بالنية بدليل هذا الحديث..

أقسامه --:

ينقسم خبر الاحاد بالنسبة إلى عدد طرقه إلى ثلاثة اقسام :

1 - المشهور...

2 - العزيز ..

3 - الغريب..

أولا : المشهور : هو ما رواه ثلاثة فأكثر -- في كل طبقات السند -- ما لم يبلغ حد التواتر..

ثانيا : العزيز : هو أن لا يقل رواته عن أثنين في جميع طبقات السند ..

ثالثا : الغريب : هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 3:55 am

نواصل على بركة الله ..

المبــحث الثالث

ينقسم خبر الاحاد (( من مشهور وعزيز وغريب )) من حيث قوته وضعفه إلى قسمين وهما :

1 - مقبول : وهو ما ترجح صدق المخبر به ..

حكمه : وجوب الاحتجاج والعمل به ..

2 - مردود : وهو ما لم يترجح صدق المخبر به ..

حكمه : لا يحتج به ولا يعمل به ..

ولكل من المقبول والمردود اقسام وتفاصيل ..

أقــــسام المقبول :

يقسم الخبر المقبول - بالنسبة إلى تفاوت مراتبه - إلى قسمين رئيسيين هما :

صحيح وحسن .. وكل منهما ينقسم إلىقسمين فرعيين .. هما : لذاته ولغيره .. فتئول اقسام المقبول الى اربعة اقسام هي :

1 - صحيح لذاته ..

2 - صحيح لغيره ..

3 - حسن لذاته ..

4 - حسن لغيره ..

اولاً: الصحيح لذاته

تعريفه :


هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط .. عن مثله إلى منتهاه .. من غير شذوذ ولا علة ..

وقد تقدم شرح التعريف فيما سبق..

شروطه :-

يتبين من التعريف ان الصحيح لذاته يجب ان تتوفر فيه خمسة شروط هي :

{أتصال السند .. عدالة الرواة .. ضبط الرواة .. عدم العلة .. عدم الشذوذ .. }

حكمه ــ :

وجوب العمل به بأجماع أهل الحديث .. ومن يعتد به من الاصولين والفقهاء .. فهو حجة من حجج الشرع .. ولا يسع المسلم ترك العمل به ..

سؤال : ما المراد بقولهم ( هذا حديث صحيح ) أو ( هذا حديث غير صحيح)

1 - المراد بقولهم هذا حديث صحيح يعني انها توفرة فيه شروط الصحة الخمسة السابقة.. لا أنه مقطوع بصحته في نفس الامر .. لجواز الخطأ والنسيان من الثقة ..

2 - المراد بقولهم هذا حديث غير صحيح أنه لم تتحقق فيه الشروط السابقة كلها أو بعضها .. لا أنه كذب في نفس الامر .. لجواز إصابة من هو كثير الخطأ ..

ملاحظة : يدخل في موضوع الصحيح مباحث كثيرة وكبيرة منهما اصح الاسانيد .. اول من صنف فيه .. استيعاب الصحيح .. المستخرجات .. الخ إن شاء الله سوف نعود لها فيما بعد.لاجل ان لا يتشتت الذهن عن تعاريف لاقسام خبر الاحاد..

ثــــانيــــا :- الحســن لـذاتــه :

له عدة تعاريف لبعض العلماء مثل الخطابي .. الترمذي .. ابن حجر . .

فالتعريف المختار هو تعريف ابن حجر:

هو ما اتصل سنده بنقل العدل (الذي خف ضبطه) عن مثله إلى منتهاه .. من غير شذوذ ولا علة..

حكمه : -

هو كالصحيح في الاحتجاج وإن كان دونه في القوة ..

سؤال : ماذا يعني بعض المحدثين بقولهم:

(حديث صحيح .. حديث حسن .. حديث صحيح الاسناد .. حديث حسن الاسناد)

يعني انه قد يصحح أو يحسن الاسناد دون المتن لشذوذ او علة .. فكان المحدث اذا قال هذا حديث صحيح قد تكفل لنا بتوفر الشروط الخمسة في هذا الحديث .. أما اذا قال هذا حديث صحيح الاسناد فقد تكفل لنا بتوفر ثلاثة شروط وهي اتصال السند.. وعدالة الرواه .. وضبطهم .. ولم يتكفل بنفي الشذوذ ونفي العلة..

ثــالثــا :- الصحيح لغيره

تعريفه :-

هو الحسن لذاته اذا روي من طريق آخر مثله أو أقوى منه ..

وسمي صحيحا لان الصحة لم تاتِ من ذات السند الاول .. وإنما من انضمام غيره اليه .. ويمكن تصور ذلك بمعادلة رياضية:

حسن لذاته + حسن لذاته = صحيح لغيره ..


مرتبته : -


هو أعلى من الحسن لذاته واقل من الصحيح لذاته ..


رابعــــــا :- الحسن لغيره

هو الضعيف اذا تعددت طرقه .. ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه ..

سبب تسميته بذلك :-

هو ان الحُسن لم ياتِ من ذات السند .. إنما أتى من انضمام غيره إليه ..


ويمكن تصور ارتقاء الحديث الضعيف الى مرتبة الحسن لغيره بمعادلة رياضية :

ضعيــف + ضعيــف = حسن لغيره ..-


مرتبته :-

الحسن لغيره ادنى مرتبه من الحسن لذاته .. وينبني على ذلك انه لو تعارض الحسن لغيره مع الحسن لذاته قدم الحسن لذاته ..

حكمه :-

هو من المقبول في الاحتجاج به ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 3:56 am




نواصل باذنه تعالى

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسول الله..

المطلب الثاني: الخبر المردود
المقصد الاول : الضـعــــيـــف

تعريفه :

هو ما لم يجمع صفة الحسن .. بفقد شرط من شروطه ..

ويتفاوت ضعفه بحسب شدة ضعف رواته وخفته .. كما يتفاوت الصحيح .. ومنه الضعيف جدا .. ومنه الواهي .. ومنه المنكر .. وشر أنواعه الموضوع ..

المقصد الثاني : المردود بسبب سقط في الاسناد

المراد بالسقط في الاسناد انقطاع سلسلة الاسناد بسقوط راوِِِ ِ أو اكثر .. عمدا من بعض الرواه .. أو غير عمدا .. من أول السند أواخره أو من أثنائه .. سقوط ظاهرا أو خفيا ..

أنواع السقط :

1 - السقط الظاهر : وهذا النوع يشترك في معرفته الائمة ةغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث ويعرف هذا السقط من عدم التلاقي بين الرواي وشيخه .. إما لانه لم يدرك عصره .. أو أدرك عصره ةلكنه لم يلتقي به ..

وقد اصطلح العلماء على تسميته السقط الظاهر بأربعة اسماء .. بحسب مكان السقط .. أو عدد الرواة الذين سقطوا

1 - المعلق ..

2 - المرسل ..

3 - المعضل ..

4 - المنقطع ..

2 - السقط الخفي :

وهذا لا يدركه إلا الائمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث وعلل الاسانيد وهو على تسميتان:

1 - المدلس .

2 - المرسل الخفي .


أنواع السقط الظاهر :

الاول : المعلق

تعريفه: هو ما حذف من مبدأ إسناده راو أو فأكثر على التوالي ..

من صوره:

أ- أن يحذف جميع السند ثم يقال مثلا " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كذا "..

ب- ومنها أن يحذف كل الإسناد إلا الصحابي .. أو إلا الصحابي و التابعي..

حكمه:

الحديث المعلق مردود .. لأنه فقد شرطاً من شروط القبول و هو اتصال السند بحذف راو أو أكثر من إسناده مع عدم علمنا بحال ذلك المحذوف..

حكم المعلقات في الصحيحين:

هذا الحكم - و هو أن المعلق مردود - هو للحديث المعلق مطلقاً .. لكن إن وجد المعلق في كتاب التُزِمَت صحته- كالصحيحين- فهذا له حكم خاص..

أ- ما ذكر بصيغة الجزم : ك"قال" و "ذكر" و "حكى" فهو حكمٌ بصحته عن المضاف إليه..

ب- و ما ذكر بصيغة التمريض: ك "قيل" و "ذُكِرَ" و" حكيَ" فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه.. بل فيه الصحيح و الحسن و الضعيف .. لكن ليس فيه حديث واهٍ لوجوه في الكتاب المسمى بالصحيح.. و طريق معرفة الصحيح من غيره هو البحث عن إسناد هذا الحديث و الحكم عليه بما يليق به..

الثاني: المٌرْسَل

تعريفه " هو ما سقط من آخر إسناده مَنْ بَعْدَ التابعي" ..

* وهناك كثير ممن يشتغل في علوم الحديث من يخطأ في هذا التعريف حيث يقولون ان المرسل هو سقوط الصحابي وهذا فيه نظر لان لو علمنا ان الذي سقط هو الصحابي فلا يضر في الاسناد لان الصحابة كلهم عدول ولكن العيب هو ان يكون التابعي روى عن تابعي مثله وهنا العلة لكن اذا كان الساقط هو الصحابي فلاضير..

حكمه :

المرسل في الأصل ضعيف مردود .. لفقده شرطاً من شروط المقبول وهو اتصال السند.. وللجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي .. وفي هذه الحال يحتمل أن يكون ضعيفاً..

ومجمل أقوال العلماء في المرسل ثلاثة أقوال هي:

ضعيف مردود : عند جمهور المحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء .. وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي ..

صحيح يٌحْتَجَّ به : عند الأئمة الثلاثة ـ أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه ـ وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة..

وحجتهم أن التابعي الثقة لا يستحل أن يقول : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا إذا سمعه من ثقة ..

جـ - قبوله بشروط:أي يَصِحَُ بشروط، وهذا عند الشافعي وبعض أهل العلم..

أن يكون المرسل من كبار التابعين ..

وإذا سَمَّى من أرسل عنه سَمَّى ثقة..

وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه ..

يتبع باذنه تعالى ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 3:57 am

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم..

نواصل الحديث عن الخبر المردود..

اقسامه الباقية :

ثالثا المنقطع :

1 - تعريفه : ما سقط من إسناده اثنان فأكثر على التوالي..

2 - حكمـــه : المعضل حديث ضعيف .. وهو أسوأ حالا من المرسل والمنقطع .. وذلك لكثرة المحذوفين من الإسناد .. وهذا الحكم على المعضل بإجماع العلماء ..

3 - اجتماعه مع بعض صور المعلقَّ:

أن بين المعضل وبين المعلق عموماً وخصوصاً من وجه :

أ - فيجتمع المعضل مع المعلق في صورة واحدة وهي :إذا حُذف من مبدأ إسناده راويان متواليان ..فهو معضل ومعلق في آن واحد..

ب - ويفارقه في صورتين :

1 - إذا حُذف من وسط الإسناد راويان متواليان .. فهو معضل وليس بمعلق ..

2 - إذا حذف من مبدأ الإسناد راو فقط ، فهو معلق وليس بمعضل ..

رابعا: المٌنقَطِع

تعريفه : ما لم يتصل إسنادُه .. على أي وجه كان انقطاعه ..

شرح التعريف :

يعني أن كل إسناد انقطع من أي مكان كان .. سواء كان الانقطاع من أول الإسناد أو من آخره أو من وسطه .. فيدخل فيه ـ على هذا ـ المرسل والمعلق والمعضل .. لكن علماء المصطلح المتأخرين خصوا المنقطع بما لم تنطبق عليه صورة المرسل أو المعلق أو المعضل .. وكذلك كان استعمال المتقدمين في الغالب .. ولذلك قال النووي: " وأكثر ما يستعمل في رواية مَنْ دون التابعي عن الصحابي.. كمالك عن ابن عمر )).

المنقطع عند المتأخرين من أهل الحديث :

هو ما لم يتصل إسناده مما لا يشمله اسم المرسل أو المعلق أو المعضل ،فكأنَّ المنقطع اسم عام لكل انقطاع في السند ما عدا صوراً ثلاثاً من صور الانقطاع وهي حذف أول الإسناد .. أو حذف آخره .. أو حذف اثنين متواليين من أي مكان كان .. وهذا هو الذي مشي عليه الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها ..

ثم انه قد يكون الانقطاع في مكان واحد من الإسناد .. وقد يكون في أكثر من مكان واحد .. كأن يكون الانقطاع في مكانين أو ثلاثة مثلاً ..

حكمه :

المنقطع ضعيف بالاتفاق بين العلماء لفقده شرطاً من شروط القبول .. وهو اتصال السند .. وذلك للجهل بحال الراوي المحذوف ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:04 am

الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالمين ... والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين ..

نواصل باذنه تعالى ..

المستخرجات وفوائدها

نشاة المُسْتَخْرَجات وتطورها
... وفنِّ الرِّواية عند المُسلمين وبراعتهم فيهِ ... والصِّلة بينَ المُسْتَخرجات الحديثيَّةِ وعلم معاجم الشُّيُوخ والمشيخات ..

أوَّل مَن صَنَّفَ في المُسْتَخْرَجات هو أبو أحمدَ حُميدُ بن مَخْلَدِ بن قُتَيْبَةَ بن عبدِاللَّهِ الأزديُّ النَّسائيُّ ، المعروف بابنِ زَنْجُويه ، وهو لقبُ أبيهِ (ت251هـ)( ، صاحب كتاب ((
الأموال
))

قال الكَتَّانيُّ :
وكتابه كالمُسْتَخْرَجِ على كتاب أبي عُبيدٍ ، وقد شاركهُ في بعض شيوخهِ وزاد عليهِ زيادات..

إنَّ فَنَّ المُسْتَخْرَجاتِ ماهو إلاَّ لَون مِن ألوان فنِّ التَّخريج

وهذا اللَّون من المُصَنَّفات هو نوعٌ مِن أنواعِ عِلْم رواية النُّصوصِ عند المُسلمينَ ... الذي يتميَّز بالحيويَّة والنَّشاط ...

تعريف المُسْتَخْرَجات:

المُسْتَخرجُ لغةً :
اسم مفعولٍ مُشتقٌ مِنَ الفعلِ استخرج المزيد مِنَ الثُّلاثي خَرَجَ ، والخُرُوج نقيض الدُّخولِ ، وخارجُ كلَّ شيءٍ ظاهرهُ ، والاستخراج كالاستنباط ، واستَخْرَجْتُ الشَّيءَ مِنَ المَعْدَنِ خَلَّصْتُهُ مِنْ تُرَابِهِ ..

والمستخرج اصطلاحاً :
هو كلُّ كتابٍ حديثيٍّ خُرِّجت أحاديثهُ وفق أحاديث أحد المُصَنَّفَاتِ بِأسانيد صاحبِ المُسْتَخْرَجِ ، مِنْ غَيرِ طريقِ مُصَنِّفِ الكتاب المُسْتَخْرَجِ عليهِ ، فيجتمعُ معهُ في شيخهِ ، أو مَنْ فَوقهُ ..

شرح التَّعريف : هذا التَّعريف استنبطتهُ مِن وصفِ الإمام العراقي لموضوع المستخْرَجِ قال الإمامُ العراقيُّ : المُسْتَخْرَجُ موضوعهُ : أن يَأتي المُصَنِّفُ إلى كتابِ البُخَارِيِّ ، أو مُسْلِمٍ فيُخَرِّجُ أحاديثهُ بأسانيد لِنَفْسِهِ مِنْ غَيرِ طَريقِ البُخَارِيِّ ، أو مُسْلِمٍ ، فَيجتمعُ إسناد المُصَنِّف مع إسناد البُخَاريِّ أو مُسْلِمٍ في شيخهِ ، أو مَنْ فَوقهُ...


قال الإمامُ السَّخاويُّ : والاستخراج : أن يَعْمَدَ حافظٌ إلى (( صحيح البُخاريِّ)) مثلاً فَيورد أحاديثهُ حديثاً حديثاً بأسانيدَ لِنَفْسِهِ غير مُلْتَزمٍ فيها ثِقَة الرُّواة .. وَإنْ شذَّ بعضهم حيثُ جعلهُ شرطاً مِنْ غَيرِ طريقِ البُخَارِيِّ إلى أنْ يلتقي معهُ في شيخِهِ أو في شيخِ شيخهِ ، هكذا ولو في الصَّحابيِّ ، كما صَرَّحَ بهِ بعضُهُم ..

لكن لا يَسُوغُ للمُخَرِّجِ العدول عن الطَّريقِ التي يقربُ اجتماعهُ مع مُصَنِّفِ الأصلِ فيها إلى البعيدَةِ إلاَّ لغرضٍ مِن عُلُوٍّ ، أو زيادة حُكْمٍ مُهِمٍّ، أو نحو ذلكَ ، ومُقتَضى الاكتفاء بالالتقاء في الصَّحابيِّ أنَّهُما لو اتَّفقا في الشَّيخِ مثلاً ولم يتَّحد سندهُ عندهُما ، ثُمَّ اجتمعَ في الصَّحابيِّ إدخالهُ فيهِ ، وإن صَرَّحَ بعضهُم بخلافهِ..

ورُبَّما عَزَّ على الحافظِ وجود بعض الأحاديثِ فيتركهُ أصلاً ، أو يُعَلِّقُهُ عن بعضِ رواتهِ ، أو يُوردهُ مِن جِهَةِ مُصَنِّفِ الأصلِ..

والكُتُبُ المُخَرَّجة لم يلتزم فيها موافقتها للكتب المُخَرَّجَةِ عليها في الألفاظِ ، فحصلَ فيها تفاوت في اللَّفظِ والمعنى ..

قال ابنُ الصَّلاح :
صَنَّفَ على صحيح مُسْلِمٍ قومٌ مِنَ الحُفَّاظِ، وأدرَكوا الأسانيد العاليةَ ، وفيهم مَنْ أدركَ بعضَ شُيوخِ مُسْلِم ، فَخَرَّجُوا أحاديثهِ في تَصَانيفهم تلكَ فالتحقت بهِ في أنَّ لها سِمَة الصَّحيحِ وإنْ لم تَلتحق بهِ في خَصائِصِهِ جمع ، ويُسْتَفادُ مِن مُخَرَّجَاتِهِم المَذكورة عُلُوّ الإسناد ، وفوائد تنشأ مِن تكثيرِ الطُّرقِ ، وَمِن زيادةِ ألفاظ مُفيدة ، ثُمَّ إنَّهم لم يَلتزموا فيها المُوافقة في ألفاظ الأحاديث مِن غَير زيادةٍ ولا نَقصٍ لكَونهم يَروونها بأسانيدَ أُخر ، فأوجبَ ذلكَ بعض التَّفاوت في بعضِ الألفاظ ..

فلا يجوز أن تنقل منها حديثاً وتقول : هو كذا فيهما إلاَّ أن تُقابله بِهِما ، أو أن يَقُولَ المُصَنِّفُ أخرجاهُ بلفظهِ ..

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنان

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحديث النبوي وعلومه 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 4:06 am

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..

نكمل باذن الله تعالى ..

المبحث الثَّاني : مِن صور المُسْتَخرَجات :

مِن صور المُسْتَخرَجات :

أ- قال البُخَارِيُّ : وقال خَارِجَةُ بنُ زَيدِ بنِ ثَابتٍ عن زيدِ بنِ ثَابتٍ (( أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودَ ، حَتَّى كَتَبْتُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُتُبَه ، وَأَقْرَأتهُ كُتبهم إذَا كَتَبُوا إليهِ
)) .

وقد أخرجهُ البَرْقَانيُّ في ((
مُسْتَخْرَجه)) موصولاً ، قال : قَرَأتُ على أبي حَاتِمٍ محمدِ بن يَعْقُوبَ ، أخبركم مُحمدُ بنُ عَبدِالرَّحمن السَّامِيُّ ، حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ ، حَدَّثنا ابنُ أبي الزِّنادِ ، عن أبيهِ ، عن خَارِجَةَ بن زيدٍ ، عن أبيهِ ، قَالَ : أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُود ، فَما مَرَّ بِيَ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (( واللَّهِ إِنِّي لا آمِنُ اليَهُودَ عَلَى كِتَابي )) . قَالَ : فَلَمَّا تَعَلَّمْتُ كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إلى يَهُود إذَا كَتَبَ إِلَيهِم ، فَإذَا كَتَبُوا إليهِ ، قَرَأْتُ لَهُ
)).

وهكذا أوصلهُ البَرْقَانيُّ بسندهِ ، فالتقى مع البخاريِّ في خارجة بن زيد ..


أشهر المستخرجات :

المُسْتَخْرَج على صحيح البُخاريِّ : للإمامِ الحافظِ أبي العبَّاس محمد بن أحمد بن حَمدانَ بن ابن عليٍّ الحِيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت360هـ) . قال الذَّهبيُّ : وقد سَمِعَ بمنصورة - وهي أمُّ بلاد بلاد خُوارزم - بعضَ (( صحيح البُخاري)) مِنَ الفَرَبْرِيِّ ، فوجدهُ نازلاً ، فَصَنَّفَ على مثالهِ مُسْتَخْرَجاً لهُ .

الصِّلة بين التَّخريج والمُستخَرَّجات ، ومعاجم الشُّيوخ والمشيخات

التخريج إصطلاحاً :
عَرَّفَ الإمامُ السَّخاويُّ التَّخريج بأنَّهُ : إخراج المُحَدِّث الأحاديثَ مِن بطونِ الأجزاء والمشيخات ، ونحوها وسياقها مِن مَروياتِ نَفْسِهِ ، أو بعض أصحابِ الكُتُبِ والدَّواوين ، مع بيان البَدَل ، والموافقة ، ونحوهما . . وقد يتوسع في إطلاقهِ على مجَرَّد الإخراجِ ..

وَقالُ الإمام أبو بكر ابن ماكولا (ت629هـ) : خَرَّجَ الأحاديثَ تَخْريجاً أي أعدَّ أسانيدها حَسب أصول الرِّواية ، وَخَرَّجَ لِفُلانٍ تَخْريجاً أي جَمَعَ أحاديثهُ مِنَ الكُتُبِ والسَّماعاتِ بأسانيدِها ..

وعلى هذا فإنَّ المُسْتَخْرَجَات ماهي إلاَّ لونٌ مِن ألوان التَّخريج ..



فوائد المستخرجات ومعاجم الشُّيوخ والمَشيخات

إنَّ تتبعَ الطُّرق المختلفة للروايةِ الواحدةِ ، ومحاولة ربط الأسانيد بعضها ببعضٍ ، ومحاولة بيان الإسناد العالي وأقسامهِ المختلفةِ للرواياتِ ليسَ هو الغرض الوحيد للمُصَنِّفِينَ للمُسْتَخْرَجَاتِ ، وَمعاجم الشُّيوخِ والمَشْيَخَاتِ...وإنَّما شَاركَتهُ أغراضٌ أُخرى مُتَعَدِّدة حاولَ المُصَنِّفُون مُعالجتها ، بعضها يتعلَّقُ بالأسانيدِ ، وبعضُها الآخرُ يتعلَّقُ بالمتونِ ، ومن بعضَ هذهِ الأغراض وفوائدها ما يلي :

ا- عُلُو الأسنادِ : إنَّ علو الإسناد : هو قِلَّةُ الوسائِط في السَّنَدِ ، أو قِدَمِ سَمَاع الرَّاوي ، أو وفاته وهو سُنَّةٌ مِن السُّنَنِ ولذلِكَ استُحِبَّت الرِّحْلَة . قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ ، لأنَّ أصحابَ عبدالله كانوا يرحلونَ مِنَ الكوفةِ إلى المدينةِ فيتَعَلَّمونَ مِن عُمَرَ وَيَسْمعونَ منــهُ وعُلــوه يُبعِدهُ مِن الخَللِ المُتَطَرِّقِ إلى كُلِّ رَاو..

2- زيادة الثِّقَات : زيادةُ الثَّقاتَ ، هو ما نراهُ زائِداً مِنَ الألفاظِ في رواية بعضِ الثِّقاتِ لحديثِ ما رواهُ الثِّقاتُ الآخرونَ لذلكَ الحديثِ ، وتقَعُ هذهِ الزيادة في المَتْنِ بزيادةِ كلمةٍ ، أو جُملةٍ ، أو في الإسنادِ برفعِ موقوفٍ ، أو وَصْلِ مُرْسَلٍ..

وهو فَنٌ لطيفٌ يُسْتَحْسَنُ العِناية بهِ ، ويُعْرَفُ بجمعِ الطُّرُقِ والأبوابِ

3- القوة بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ : وفائِدتُهُ للتَّرْجيحِ عندَ المُعَارَضَةِ..

4- الزيادةٌ في قَدْرِ الصَّحيح : وذلكَ لِمَا يقعُ مِن ألفاظٍ زائِدَةٍ ، وتَتِمَّاتٍ في بعضِ الأحاديثِ. . من ذلك مارواهُ البُخاريُّ : حدَّثنا مُعاذُ ابنُ فُضَالةَ ، قال : حَدَّثنا هِشَامٌ ، عن يحيى ، عن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارثِ ، قال : حَدَّثني عيسى بنُ طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ مُعاويةَ يوماً فقال : مثلهُ إلى قولهِ : (( وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ)) ..

5- تَمييزُ رواية المُخْتَلِط ، وبيان زَمَنِها : وذلكَ أن تكونَ الرواية عَمَّن اختلطَ ولَم يتَبَيَّن هل سَماع ذلكَ الحديث في هذهِ الرواية قبلَ الاختِلاطِ أو بعدَهُ؟ فَتُبَيِّنهُ الطُّرُقُ الأُخرى ، إمَّا تَصريحاً ، أو بأن يأتي عنهُ مِن طَريقِ مَن لَم يَسْمَع مِنهُ إلاَّ قبلَ الاختلاط..

6- التَّصريحُ بالسَّماعِ عندَ ورودِ عَنْعَنَة المُدَلِّسِ : إذ قد يأتي الحديثُ في رِوايةٍ عن مُدَلِّسٍ بالعَنْعَنَةِ ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى بالتَّصْريحِ بالسَّماعِ..

7- التَّصريحُ بالأسماءِ المُبْهَمَةِ في الإسنادِ ، أو المَتْنِ : كَحَدَّثَنا فُلان ، أو رَجُل ، أو فلان وغيره ، أو غير واحدٍ ، أو رأى رجُلاً ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُعَيِّنهُ..

8- تَعْيينُ الأسماء المُهْمَلَة في الإسْنادِ ، أو في المَتْنِ : كَـأن يأتي في طَـريقٍ مُحَمَّدٌ مِــن غَــيرِ ذِكْــر ما يُمَيزهُ عــن غَيرهِ مِنَ المُحَدِّثينَ ، ويكونُ في مَشايخِ مَن رواهُ كذلكَ مَن يُشارِكُهُ في الاسمِ ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُمَيزُهُ عن غَيرهِ..

9- التَّمييزُ للمَتْنِ المُحَال بهِ على المَتْنِ المُحال عليهِ : كَما وقعَ في كِتابِ مُسْلِمٍ ، فإنَّهُ يُخَرِّجُ الحديثَ على لفظ بعضِ الرُّواةِ ، ويُحيلُ بباقي ألفاظِ الرواة على ذلِكَ اللَّفظِ الذي يُورِدهُ فتارةً يقولُ : مثلهُ ، فيحملُ على أنَّهُ نظيرٌ سواء . وتارةً يقولُ : نحوهُ أو مَعناهُ ، فتوجد بينهُما مُخالفةٌ بالزِّيادةِ والنَّقْصِ ، وفي ذلكَ مِنَ الفوائِدِ ما لا يَخْفى ..

10- تَعيينُ الإدْراج في الإسنادِ ، أو في المَتْنِ : إذ قَد تأتي روايَةٌ فيها إدراجٌ ، وهو ما كانت فيهِ زيادةٌ ليست منهُ، فتأتي الطُّرُقُ الأُخرى للرِّوايةِ فتكشفُ الإدْراج ..

11- وصلُ المُعَلَّقَات : قــد تأتي روايةٌ فيها حديثٌ مُعَلَّقٌ ، وهــو ما حُذِفَ مِن مبدأ إسنادِهِ واحد فأكثَر ، فتأتي بقيَّة الرواياتِ فتوصلها ..

12- رفعُ الموقُوفِ : قد تأتي الرواية موقوفة على الصَّحابيِّ مِن قَولِهِ أو فِعْلِهِ ، أو نحوهِما ، فتأتي الطُّرُقُ الأُخرى للرِّوايةِ فَتُصَّرِّحُ بِرَفْعِها ..

13- بيانُ أحكامٍ فِقْهِيَّةٍ : قد تأتي رِوايةٌ مُختصَرةُ الألفاظِ ، فتأتي بقيَّةُ الطُّرُقِ الأُخرى فتزيدُ فيها مِنَ الأحكامِ الفقهيَّةِ ..

مثالُ ذلكَ ماروى ابنُ ظهيرة في ترجمة شيخِهِ مُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ مِن حديثِ أنَسٍ رضي اللهُ تعالى عنهُ : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَقَطَ مِن فَرَسٍ على شِقِّهِ الأيْمَنِ ، فَدَخَلوا عليهِ يَعُودُونَهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلمَّا قضى الصَّلاة ، قال : (( إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ .. )) الحديث ، ثُمَّ ذَكَرَ للرِّوايةِ طُرُقَاً أُخرى مِن رِوايةِ أنَسٍ فيها مَزيد مِنَ الفوائِدِ الفِقْهيَّةِ..

14- بيانُ عِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ ، سواءٌ في الإسنادِ ، أو في المَتْنِ : قد يذكُرُ المُصَنِّفُ رواية فيها عِلَّةً مِنَ العِلَلِ ، ثُمَّ يروي لها طُرُقاً أُخرى لِيُبَيِّنَ طبيعة الرِّواية الصَّحيحة ، ومكان العِلَّة في الرواية المُعلَّةِ ، وَمَن هو الراوي الذي تسببَ في هذهِ العِلَّة ، ومثالُ ذلكَ ما رواهُ ابنُ ظَهيرَةَ في ترجمة شَيخِهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرَفَةَ ، حيثُ ذَكَر مِن طريقِ مَالكِ بن أنَسٍ حديث ابن عُمَرَ رضي اللهُ عنهُ : (( اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) ، قالوا : والمُقَصِّرينَ يارسولَ اللهِ؟ ، قالَ : (( وَالمُقَصِّرينَ )) ، ثُمَّ أتبع هذهِ الرواية بذِكْرِ طُرقها المُختلفةِ عن مالكٍ لبيان الاختلاف عليهِ في ألفاظِ هذهِ الرواية..

15- شَرحُ لفظٍ ، أو بيانُ معْنَىً مِنَ المعاني : قد تأتي روايةٌ مِنَ الروايات تحتملُ أوجُهَاً مُخْتَلِفَة ، فيتبعها المُصَنِّفُ برواياتٍ أُخر لِتُؤكِدُ وجهَاً مِنَ الوجوهِ ، ومِن ذلكَ ماأخرجهُ ابنُ ظهيرة في ترجمة شيخهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ مَنْصُورٍ ،حيثُ ذَكَرَ حديث حَريْز بن عُثمانَ أنَّهُ سألَ عَبْدَاللهِ بنَ بُسْرٍ صاحب رَسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ورضِيَ عنهُ ، قالَ : (( أَرَاَيْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ شَيْخَاً؟ . .)) الحديث ، وأردفهُ برواية (( أَشَابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟)) ..

16- بيانُ الاختلاف في الأسانيدِ : قد يذكُرُ المُصَنِّفُ روايةً مِنَ الرِّواياتِ ، ثُمَّ يُتْبِعُها بذكرِ طُرُقٍ أُخرى لبيانِ الاختلافِ الواقِعِ في إسنادِ الروايةِ الأولى ..

الخاتمة :

يُعدُّ عِلْمُ رواية النُّصُوص مِنَ العُلُومِ التي تَمَيَّزَ بها المسلمون منذُ القِدَم ، ووضعوا لها القواعِدَ والضَّوابطَ ، سواءٌ في الرَّاوي ، أو المَرْوي على حَدٍّ سواء ، وبرزت أنواعٌ عديدةٌ مِنَ الفنون المُختلفة لخدمة عِلْمِ الرِّواية وما يتعلَّقُ بها ، وَأُلِّفت ألوانٌ مُختلفةٌ مِنَ المُصَنَّفات اشتقَّت لنفسِها مسالكَ مُتعددة الجوانب ، غير أنَّ روابطها العُضويَّة تتَّفقُ فيما بينها . .

يتبع باذنه تعالى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحديث النبوي وعلومه 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mahmoudtahoun :: الاقسام الدينية :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: